بيروت – كشف تقرير موسع لوكالة “رويترز” عن حجم الخسائر “الفادحة” التي تكبدها حزب الله اللبناني نتيجة المواجهات الأخيرة مع إسرائيل، والتي أدت لاحتلال أجزاء من جنوب لبنان وتدمير ممنهج لقدراته العسكرية. ومن الواضح في مايو 2026 أن الحزب يواجه ضغوطاً غير مسبوقة؛ فبجانب الخسائر الميدانية، تصاعدت نبرة المعارضة في بيروت، حيث يرى خصومه السياسيون أن التمسك بالسلاح بات “مغناطيساً” يجذب الحروب المتكررة ويدمر مستقبل الدولة اللبنانية.
“أرقام الصدمة”: تقديرات بمقتل آلاف المقاتلين وغموض حول الحصيلة النهائية
أفادت مصادر أمنية وطبية بأن الوضع في الجنوب بات “معقداً مأساوياً”؛ حيث تشير تقديرات غير رسمية إلى مقتل عدة آلاف من مقاتلي الحزب، في حين سجلت المصادر الطبية مقتل أكثر من 2600 شخص منذ بداية مارس الماضي، من بينهم مدنيون ومسعفون. وبناءً عليه، يحيط الغموض بالأرقام الفعلية لقتلى الحزب نتيجة عدم إدراجهم بالكامل في الإحصاءات الرسمية. ومن الواضح أن الحزب يعيش حالة من “الاستنزاف” البشري والعسكري في ظل الضربات الجوية الإسرائيلية المستمرة التي لا تفرق بين جبهات القتال والعمق الاستراتيجي.
“رهان إيراني”: هل يصبح لبنان ورقة في مفاوضات واشنطن وطهران؟
نقلت الوكالة عن مسؤولين في حزب الله وجود قناعة بأن المخرج الوحيد هو إقحام لبنان في مسار المفاوضات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران. ونتيجة لذلك، يسعى الحزب لفرض معادلة “وقف إطلاق نار مستقر” برعاية دولية تضمن له إعادة ترتيب صفوفه. وفي المقابل، لا تزال المعارك المتقطعة على الحدود مستمرة، وسط تساؤلات حول قدرة الحزب على الاستمرار في هذا المسار، في وقت يعاني فيه أنصاره من التشريد والدمار، مما يضع “محور المقاومة” أمام اختبار هو الأصعب منذ سنوات طويلة.


