لندن ، بريطانيا – أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الاثنين، عن حزمة عقوبات جديدة واسعة النطاق استهدفت عشرات المسؤولين الروس والعاملين في قطاع الإعلام والمنظمات غير الحكومية. و
تأتي هذه الخطوة في إطار تصعيد الضغوط على موسكو. وقد ركزت العقوبات بشكل خاص على ما وصفته لندن بـ”شبكات الدعاية” وبرامج الشباب التي يديرها الكرملين. بالإضافة إلى ذلك، استهدفت العقوبات كيانات متهمة بالتورط في ترحيل أطفال أوكرانيين قسريا وتلقينهم أفكارا مؤيدة لروسيا.
استهداف “القوة الناعمة” والمنظومات الدعائية
أوضحت الخارجية البريطانية أن العقوبات الجديدة تهدف إلى كشف وتعطيل الأدوات التي تستخدمها روسيا للتأثير على الرأي العام وتغيير الهوية الثقافية في المناطق الأوكرانية الخاضعة لسيطرتها.
وأكد البيان أن استهداف البرامج الشبابية والمنظمات التعليمية الروسية يأتي ردا على المحاولات المستمرة لغسل أدمغة الأطفال المهجرين. ويعتبر ذلك انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وحقوق الإنسان.
كما شملت القائمة مؤسسات إعلامية وشخصيات بارزة متهمة بنشر “معلومات مضللة” تهدف إلى تبرير العمليات العسكرية الروسية وتقويض الدعم الدولي لأوكرانيا.
وتعد هذه العقوبات تحولا في الاستراتيجية البريطانية. فقد بدأت الحكومة تركز بشكل متزايد على الكيانات التي تؤثر في العقول والمجتمعات، بعد أن كان التركيز منصبا في البداية على القطاعات العسكرية والمالية.
حصيلة العقوبات منذ 2022
منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية في فبراير 2022، فرضت المملكة المتحدة عقوبات صارمة على أكثر من 3200 فرد وشركة وسفينة.
وبينما استهدفت الغالبية العظمى من هذه الإجراءات قطاع الطاقة وتجارة النفط لتقليص إيرادات موسكو التي تمول المجهود الحربي، شهدت الأيام الأخيرة توسعا نوعيا في القوائم السوداء.
وكانت بريطانيا قد أضافت الأسبوع الماضي 35 شخصا وكيانا إلى قوائم العقوبات، بتهم تتعلق بتجنيد مهاجرين للقتال في صفوف الجيش الروسي. بالإضافة إلى ذلك، تورط بعضهم في إنتاج وتطوير الطائرات المسيرة التي تلعب دورا محوريا في الهجمات الجوية على المدن الأوكرانية.
وتؤكد لندن من خلال هذه التحركات استمرار التزامها بدعم كييف وتعطيل الآلة الحربية الروسية بجميع الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية المتاحة. كذلك شددت على أن “الحصار المالي والإعلامي” سيستمر حتى انسحاب القوات الروسية بالكامل.


