كمبالا ، أوغندا – دعا رئيس قوات الدفاع الأوغندية، الجنرال موهوزي كاينيروغابا، قادة الجيوش الإقليميين إلى إظهار أقصى درجات الوحدة والإبداع والعزم الثابت لحماية مستقبل عمليات حفظ السلام والاستقرار في الصومال، بالتزامن مع انتقال المهمة نحو إطارات لوجستية مستدامة بقيادة أفريقية وسط تحديات مالية غير مسبوقة.
دعوة للتكيف مع القيود المالية
وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح الاجتماع الاستثنائي لقادة قوات الدفاع من الدول المساهمة بالقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال “أوسوم” بمنتجع سبيكي مونيونيو بالعاصمة الأوغندية كمبالا، حث الجنرال كاينيرغابا قادة الجيوش على التكيف بمرونة مع القيود المالية المتزايدة. وأشار إلى أن هذه الظروف الصعبة تتطلب إرادة حقيقية لضمان استمرار الدعم، مؤكدا أن مستقبل المهمة والتضحيات والتقدم المحقق في الصومال يعتمدان بصورة مباشرة على جودة وحزم القرارات المتخذة في هذه المرحلة الحركة.
تداعيات الموقف الأمريكي ومستقبل “UNSOS”
تأتي هذه الدعوة الملحة في ظل إعداد مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال “UNSOS” لإنهاء عملياته بحلول 31 ديسمبر 2026، عقب رسالة واضحة أرسلتها الولايات المتحدة في يوليو 2026 تفيد برفضها تجديد ولاية “أوسوم” إذا تضمنت دعم الأمم المتحدة اللوجستي أو العملياتي. ويمثل هذا القرار تهديدا وجوديا لاستدامة البعثة التي تعتمد كليا على هذا الدعم اللوجستي، مما دفع العاصمة كمبالا لاستضافة اجتماعات مكثفة لبحث خيارات بديلة تشمل التنسيق الإقليمي أو خطط الانسحاب المنظم.
خيارات استراتيجية وخطط طوارئ
ناقشت الاجتماعات الفنية والوزارية ثلاثة مسارات رئيسية تشمل الحفاظ على الوضع الراهن، أو التحول إلى إطار تعاون إقليمي ونشر ثنائي، أو التخطيط لانسحاب منظم يضمن تسليم المسؤولية الأمنية الكاملة للقوات الصومالية. وفي ختام النقاشات، شدد قادة العسكريين على ضرورة اعتماد خطط طوارئ شاملة تحسبا لأسوأ السيناريوهات المرتبطة بغياب الدعم اللوجستي الدولي بعد ديسمبر المقبل، مع تصميم تدابير أمنية بديلة تحافظ على المكتسبات الأمنية المحققة في الصومال.


