تل آبيب، إسرائيل – أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، رفض تل ابيب لقرار اتخذه وزراء في الاتحاد الأوروبي يقضي بفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية. واعتبر أن هذه الإجراءات “لن تسهم في تحقيق الاستقرار أو الأمن في المنطقة”. يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الأوروبية والدولية للأنشطة الاستيطانية.
انتقاد إسرائيلي للقرار الأوروبي
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إن فرض عقوبات على مستوطنين “يمثل خطوة أحادية وغير عادلة”؛ مشدداً على أن الحكومة الإسرائيلية “لن تقبل بأي تدخل خارجي يستهدف مواطنيها”. وأضاف أن إسرائيل ترى أن هذه التحركات الأوروبية “تتجاهل التحديات الأمنية التي تواجهها”.
وأشار إلى أن بلاده ستواصل الدفاع عن مصالحها السياسية والأمنية. وأكد أن الحكومة الإسرائيلية تدرس سبل الرد الدبلوماسي على أي إجراءات قد يتم اعتمادها أوروبياً خلال الفترة المقبلة.
تصاعد المواقف الأوروبية
ويأتي الموقف الإسرائيلي عقب تزايد الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات أكثر صرامة تجاه المستوطنين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. وتوجد مطالب بفرض قيود تشمل تجميد أصول ومنع سفر بحق أفراد وجهات محددة.
وكان عدد من الدول الأوروبية قد أعرب خلال الأشهر الماضية عن قلقه من تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية. واعتبرت أن استمرار التوسع الاستيطاني يقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
توتر متواصل في الضفة الغربية
وتشهد الضفة الغربية توتراً متصاعداً منذ أشهر، في ظل تكرار المواجهات والعمليات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، وفق تقارير حقوقية ودولية.
ويرى مراقبون أن أي عقوبات أوروبية محتملة قد تزيد من حدة التوتر السياسي بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي. ويأتي ذلك خاصة في ظل استمرار الخلافات بشأن ملف الاستيطان ومستقبل عملية السلام.


