مكسيكو سيتي، المكسيك – أعلن علماء آثار في المكسيك عن اكتشاف أثري جديد أسفل شوارع العاصمة مكسيكو سيتي، يكشف تفاصيل غير معروفة سابقًا عن المنطقة المقدسة لحضارة الأزتك، في خطوة يتوقع أن تسهم في فهم أعمق لطبيعة هذه الحضارة التي ازدهرت في أمريكا الوسطى قبل أكثر من خمسة قرون.
معابد ضخمة وساحات لإقامة الطقوس
وجاء الاكتشاف خلال أعمال تنقيب داخل المركز التاريخي للعاصمة، حيث عثر الباحثون على بقايا معمارية ومنشآت حجرية يعتقد أنها كانت جزءًا من المجمع الديني والإداري لمدينة “تينوتشتيتلان”، العاصمة القديمة لإمبراطورية الأزتك، والتي بنيت فوقها مدينة مكسيكو سيتي الحالية بعد الغزو الإسباني.
وأوضح فريق البحث أن المكتشفات تضم أجزاءً من مبانٍ تاريخية وعناصر إنشائية تكشف عن التصميم العمراني للمنطقة المقدسة، التي كانت تضم معابد ضخمة وساحات لإقامة الطقوس والاحتفالات الدينية، إلى جانب منشآت استخدمت في إدارة شؤون الدولة.
حضارة تركت بصمة بارزة
وأشار الباحثون إلى أن اللقى الأثرية الجديدة تعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه حضارة الأزتك في مجالات الهندسة والعمارة، كما تساعد في توضيح كيفية تنظيم المدينة القديمة التي كانت تعد من أكبر وأهم المراكز الحضرية في العالم آنذاك.
وأكد خبراء الآثار أن أعمال التنقيب لا تزال مستمرة، مع توقعات بالكشف عن مزيد من المعالم التاريخية المدفونة تحت الأبنية والطرق الحديثة، وهو ما قد يضيف معلومات جديدة عن الحياة اليومية والمعتقدات الدينية لسكان الإمبراطورية.
وينظر إلى هذه الاكتشافات باعتبارها إضافة مهمة لسجل التراث المكسيكي، إذ تساهم في إعادة رسم ملامح العاصمة التاريخية للأزتك، وتكشف جانبًا جديدًا من حضارة تركت بصمة بارزة في تاريخ القارة الأمريكية، وما زالت آثارها تثير اهتمام الباحثين والزوار من مختلف أنحاء العالم.


