صوفيا، بلغاريا – أسفر الانخفاض القياسي في منسوب مياه نهر الدانوب عن اكتشاف أثري جديد في بلغاريا، بعدما عثر باحثون على بقايا يعتقد أنها تعود لحيوان الماموث الذي عاش خلال العصر الجليدي، في اكتشاف يفتح الباب أمام دراسات جديدة حول الحياة البرية التي شهدتها المنطقة قبل آلاف السنين.
ظهور بقايا حيوانات الماموث
وأوضح علماء الآثار أن البقايا المكتشفة تضم فكًا سفليًا كاملًا نسبيًا، ونابين كبيرين، إضافة إلى عظمة يرجح أنها جزء من أحد الأضلاع، مؤكدين أن الفحوص الأولية تشير إلى أنها تعود لأحد حيوانات الماموث التي جابت أوروبا خلال العصور الجليدية.
وجاء الاكتشاف بعد تراجع غير مسبوق في مستوى مياه نهر الدانوب، ما أدى إلى ظهور أجزاء من قاع النهر لم تكن مرئية منذ عقود، الأمر الذي أتاح للخبراء الوصول إلى مواقع كانت مغمورة بالمياه لفترات طويلة.
دراسة أسباب نفوقها
وباشر فريق من المتخصصين أعمال توثيق البقايا ونقلها بعناية إلى مراكز الأبحاث، حيث ستخضع لتحاليل دقيقة لتحديد عمرها ونوعها والظروف البيئية التي عاشت فيها، إلى جانب دراسة أسباب نفوقها وكيفية استقرارها في قاع النهر.
وأشار الباحثون إلى أن هذه المكتشفات قد تقدم معلومات مهمة عن المناخ القديم والتغيرات البيئية التي شهدتها منطقة البلقان، كما تساعد في فهم انتشار حيوانات الماموث في أوروبا خلال العصر الجليدي الأخير.
ويعد نهر الدانوب أحد أغنى المواقع الأوروبية بالاكتشافات الأثرية والطبيعية، إذ كثيرًا ما تكشف مياهه المنخفضة عن بقايا تاريخية وأحفورية تعود إلى عصور مختلفة، ما يجعل ضفافه وقاعه مصدرًا مهمًا للباحثين في مجالي الآثار وعلم الحفريات.


