واشنطن ، الولايات المتحدة – ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الولايات المتحدة شنت ضربات عسكرية دقيقة على مواقع تابعة للحرس الثوري صباح الخميس، وذلك ردا مباشرا على الهجوم الصاروخي الذي شنته طهران على القوات الأمريكية في الأردن. ورغم اتساع رقعة هذه الضربات مقارنة بالعمليات الأمريكية السابقة، نقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي تأكيده أن هذه الخطوة لا تعني بأي حال من الأحوال العودة إلى العمليات العسكرية واسعة النطاق أو الدخول في حرب شاملة، غير أن هذه العمليات أدت في المقابل إلى تبديد الآمال القائمة في تحقيق انفراجة دبلوماسية فورية بين البلدين.
موقف واشنطن وأبعاد الضربات المحدودة
وكان الجيش الأمريكي قد وصف هذه الغارات بأنها “رد حاسم” على الهجوم الإيراني الذي وقع يوم الثلاثاء، وجاءت هذه التحركات الميدانية بعد ساعات قليلة من تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد بقوة على أي استهداف لقواته.
استهدافات واسعة واهتزازات في خوزستان
وفي السياق الميداني المترتب على تلك التطورات، شهدت محافظات خوزستان وهرمزجان وفارس جنوب إيران سلسلة من الهجمات والانفجارات المتتالية والواسعة النطاق، إثر غارات جوية وصاروخية مكثفة نفذتها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استهدفت عشرات المواقع والبنى التحتية الحيوية للحرس الثوري الإيراني.
وفي محافظة خوزستان، أفادت التقارير الرسمية وشهود العيان بتعرض عدة مدن لهجمات صاروخية صباح الخميس؛ حيث أعلن نائب رئيس الأمن وإنفاذ القانون في مكتب محافظ خوزستان استهداف المناطق المحيطة بمدن شادجان (شادكان)، وأرفاندكنار، وعبادان، والأهواز بشكل مباشر. وأشار مواطنون إلى سماع أصوات أربعة إلى خمسة انفجارات قوية هزت وسط مدينة الأهواز ومحيطها، ترافقها اهتزازات أرضية ورؤية ألسنة النيران، فيما باشرت الجهات الرسمية تحقيقاتها الأولية لتحديد حجم الأضرار والخسائر.
انفجارات هرمزجان وتقييمات الأوضاع في قشم وكيش
أما في محافظتي هرمزجان وفارس، فقد ترددت أصوات انفجارات قوية ومتتالية في جزيرتي قشم وكيش ومدن بندر عباس وكازيرون. وأكد نائب محافظ هرمزجان استهداف منطقة قشم بهجوم عسكري أمريكي، بينما أشارت وكالة “تسنيم” إلى سقوط صاروخ قرب منطقة سكنية في قشم تسبب بانقطاع مؤقت للتيار الكهربائي سارعت الفرق الفنية لاستعادته. وعلى الصعيد المدني، أعلنت منظمة منطقة كيش الحرة عدم تسجيل أي أضرار في المناطق الحضرية أو السكنية، مؤكدة انتظام حركة الطيران والملاحة كالمعتاد، بينما نفت السلطات وقوع أي انفجارات في مقاطعة سيريك وسط ترقب مستمر للتقييمات الرسمية اللاحقة.
بنك الأهداف العسكرية وحالة التأهب القصوى
وختاما، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن عملياتها ركزت على تدمير مراكز القيادة والسيطرة العسكرية، ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيرة، ومواقع الدفاع الساحلي والمراقبة، والقدرات البحرية الإيرانية، متزامنة مع إبقاء أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط في حالة تأهب قصوى


