طهران ، ايران – مع إسدال الستار على الليلة السابعة من العمليات العسكرية الأمريكية ضد أهداف داخل إيران، أفادت السلطات الإيرانية بوقوع أضرار جسيمة طالت قطاعات حيوية، شملت النقل والمياه والكهرباء، لا سيما في محافظة هرمزجان، مما أدى إلى شلل في حركة التنقل وتعطل الخدمات الأساسية في عدة مناطق.
شلل في شبكة الطرق وتعطل الخدمات الأساسية
أعلن أحمد كرامي أسعد، رئيس شرطة مرور “الفرج”، إغلاقاً مؤقتاً لمحاور الطرق الرئيسية الرابطة بين محافظة هرمزجان ومحافظتي فارس وكرمان، وذلك على خلفية الهجمات التي استهدفت مواقع استراتيجية صباح السبت 18 يوليو. وأوضح كرامي أسعد أن السلطات تكتفي حالياً بتسيير المركبات عبر طريق ثانوي وحيد يربط بندر عباس بمحافظتي فارس وكرمان، مع حظر تام لمرور المركبات الثقيلة، مؤكداً أن عودة الحركة إلى طبيعتها مرهونة بمدى سرعة إصلاح البنية التحتية المتضررة.
استهداف المنشآت المدنية والمائية
من جانبها، أصدرت محافظة هرمزجان بياناً مفصلاً أشار إلى تضرر أربعة مواقع حيوية، أبرزها “نفق الشهيد ميرزائي” على طريق العودة، وجسر “نهر الشور” على محور بندر عباس-سيرجان، بالإضافة إلى جسرين على محور ميناب-رودان، داعيةً المواطنين لتجنب هذه المسارات كلياً. وفي سياق متصل، أكد نائب مسؤول الشؤون السياسية والأمنية بمكتب محافظ هرمزجان إصابة منشآت كهربائية ومحطات تحلية مياه في قرية “بونجي” بمقاطعة جاسك، مما تسبب في انقطاع إمدادات المياه عن قرى عدة، دون الإفصاح عن حجم الخسائر البشرية.
روايات متضاربة حول حجم الأضرار والخسائر
وفي المقابل، نقلت وكالة أنباء “تسنيم” المقربة من الحرس الثوري أنباءً عن وقوع أضرار في جسرين على محور بندر عباس-رودان، واستهداف برج مراقبة بحري في جزيرة “لارك”، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى دون تقديم أرقام دقيقة. كما تداولت منصات إعلامية محلية مشاهد لانفجارات وحرائق في مواقع بمحيط “خرم آباد” و”جاسك” ومحور “لار-جراش”، وسط تقارير غير مؤكدة حول استهداف مستودعات صواريخ.
الموقف الأمريكي والرد الدبلوماسي الإيراني
على الضفة الأخرى، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن عملياتها ركزت على تحييد مراكز القيادة، أنظمة الدفاع الجوي، ومرافق المراقبة الساحلية، إضافة إلى تعطيل خطوط الإمداد العسكرية. وعلى صعيد الدبلوماسية الدولية، وجه ممثل إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرفاني، رسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى مجلس الأمن، معتبراً أن استهداف البنية التحتية المدنية وشبكات النقل يمثل “جريمة حرب” موصوفة، في حين تصر واشنطن على أن أهدافها تقتصر على القدرات العسكرية الإيرانية التي تعيق الملاحة والأمن الإقليمي.


