نواذيبو ، موريتانيا – تكثف السلطات الموريتانية، بالتعاون مع خفر السواحل ووحدات الإنقاذ البحرية، عمليات البحث عن 122 مهاجرًا غير نظامي فُقدوا بعد تعرض زورق كان يقلهم لخطر الغرق قبالة السواحل الموريتانية، في حادثة جديدة تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه المهاجرين خلال رحلات العبور غير النظامية نحو أوروبا.
وأكدت السلطات أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال عشرات الناجين من المياه، حيث جرى إنقاذ 37 شخصًا وانتشال جثمان مهاجر واحد، بينما لا يزال أكثر من مئة شخص في عداد المفقودين، مع استمرار عمليات التمشيط البحري والجوي في محاولة للعثور على ناجين أو تحديد مصير المفقودين.
وأفاد ناجون بأن الزورق كان يحمل نحو 160 شخصًا من جنسيات إفريقية مختلفة، وانطلق من أحد موانئ غرب إفريقيا متجهًا إلى جزر الكناري الإسبانية، قبل أن يتعرض لعطل فني في عرض البحر تسبب في توقفه وانجرافه لأيام، في ظل نفاد الوقود والمؤن ومياه الشرب، الأمر الذي وضع الركاب في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
وأضاف الناجون أن الركاب عانوا من الجوع والعطش والإرهاق الشديد نتيجة بقائهم لفترة طويلة في البحر، قبل أن تتمكن دوريات خفر السواحل الموريتانية من الوصول إلى الزورق وإنقاذ من تبقى على متنه، بينما يُرجح أن يكون عدد من المفقودين قد سقطوا في البحر خلال الرحلة.
ونُقل الناجون إلى مدينة نواذيبو، حيث تلقوا الإسعافات الأولية والرعاية الطبية، فيما يخضع عدد منهم للعلاج بسبب حالات الجفاف والإجهاد الحاد، إلى جانب تقديم الدعم الإنساني لهم من قبل الجهات المختصة.
وتُعد السواحل الموريتانية من أبرز مسارات الهجرة غير النظامية نحو جزر الكناري، إذ يلجأ آلاف المهاجرين سنويًا إلى هذا الطريق البحري رغم مخاطره الكبيرة، في ظل استمرار نشاط شبكات تهريب البشر التي تستغل أوضاع الراغبين في الهجرة، وهو ما يؤدي إلى تكرار الحوادث المأساوية وفقدان المئات في عرض المحيط الأطلسي.


