سول ، كوريا الجنوبية – أدان البيت الأزرق الرئاسي في كوريا الجنوبية، اليوم الاثنين، بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف سفينة الشحن الكورية “إتش إم إم نامو” (HMM Namu) في مضيق هرمز مطلع هذا الشهر. وأكد أن الحكومة تعتزم اتخاذ “إجراءات رد مناسبة” فور تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم ونوع المقذوفات المستخدمة.
نتائج التحقيق الجنائي الأولية
وصرح وي سونغ-لاك، مستشار الأمن القومي الرئاسي، بأن فريقاً من الخبراء الكوريين أجرى تحليلاً جنائياً أولياً للأضرار التي لحقت بمؤخرة السفينة أثناء توقفها في ميناء دبي.
وكشف التحقيق أن السفينة تعرضت لضربتين من “جسمين جويين مجهولين” بفارق دقيقة واحدة تقريباً في الرابع من مايو الجاري. وقد حدث هذا بينما كانت راسية في المياه القبالة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق هائل في غرفة المحركات تسبب في أضرار هيكلية جسيمة. إذ خلف الانفجار فجوة في بدن السفينة الخارجي بعرض 5 أمتار وعمق يصل إلى 7 أمتار، مما جعل السفينة غير صالحة للملاحة في الوقت الحالي.
وأكد المسؤولون أن الحريق اندلع نتيجة “ضربة خارجية” ولا علاقة له بأي أعطال فنية داخلية. كما شددوا على أن السفينة لم تخالف أي قواعد للملاحة الدولية وقت وقوع الحادث.
استنفار دبلوماسي وترقب للرد
وفي سياق التصعيد الدبلوماسي، استدعت وزارة الخارجية الكورية السفير الإيراني لدى سول لتقديم إيضاحات حول الحادث. جاء ذلك خاصة بعد تلميحات دولية، لا سيما من واشنطن، تشير إلى تورط أطراف إقليمية. ومع ذلك، تحفظت سول عن توجيه اتهام مباشر لأي جهة حتى الآن. وتنتظر الوزارة استكمال تحليل الحطام وشظايا المحرك التي جُمعت من الموقع.
وأكد البيت الأزرق أن “الهجوم على السفن التجارية المدنية لا يمكن تبريره أو التسامح معه”، مشدداً على أن كوريا الجنوبية ستعزز إجراءات حماية سفنها وطواقمها العاملة بالقرب من المضيق. كما سيتم ذلك مع التنسيق الوثيق مع المجتمع الدولي لضمان أمن الممرات المائية الحيوية.
يذكر أن السفينة “نامو” التي تزن 38 ألف طن، كان على متنها طاقم مكون من 24 فرداً، بينهم 6 كوريين. ولم تسجل أي إصابات بشرية جراء الهجوم.


