سول ، كوريا الجنوبية – أعلن “البيت الأزرق” (الرئاسة الكورية الجنوبية)، اليوم السادس من مايو، أن حكومة سول لم تعد بحاجة إلى دراسة مسألة المشاركة في المبادرات الأمنية الأمريكية في مضيق هرمز. جاء ذلك بعد قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب المفاجئ بوقف “مشروع الحرية” بعد يومين فقط من إطلاقه.
وكان المشروع يهدف إلى تأمين السفن التجارية العالقة في المضيق وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران.
طي صفحة المشاركة العسكرية
وصرح مسؤولون في الرئاسة الكورية بأنه “بما أن العملية الأمريكية قد توقفت فعلياً، فإن المراجعات التي كانت تجريها الحكومة بشأن الانضمام للمشروع لم تعد ضرورية على الإطلاق”.
وجاء هذا الموقف لينهي حالة من الترقب السياسي والدبلوماسي في سول حول مدى انخراط القوات الكورية في مواجهة محتملة بالمنطقة.
من جانبه، أوضح وي سونغ راك، مدير مكتب الأمن القومي في البيت الأزرق، خلال مؤتمر صحفي، أن الحكومة كانت تدرس بجدية مبادرة “حرية المحيطات”. وكانت تخطط لمراجعة “مشروع الحرية”. إلا أن المستجدات الميدانية والقرار الأمريكي الأخير حسما الموقف بانتفاء الحاجة للمشاركة.
غموض حول انفجار السفينة “نامو”
وفيما يخص وضع سفينة الشحن الكورية الجنوبية “HMM Namu”، التي تعرضت لانفجار وحريق غامض في مضيق هرمز يوم أمس الخامس من مايو، أفاد المدير وي بأن السفينة يتم سحبها حالياً. ومن المتوقع وصولها إلى أقرب ميناء في وقت مبكر من صباح الغد. وأشار إلى أن فريق تحقيق متخصصاً سيتوجه لتقييم الأضرار والوقوف على أسباب الحادث. الجدير بالذكر أن الحادث وقع في منطقة تشهد اشتباكات متكررة، بحسبوكالة يونهاب الكورية.
وحول فرضية تعرض السفينة لهجوم عسكري، قال وي سونغ راك: “في البداية أثيرت احتمالية التعرض لضربة خارجية، وفكرنا في عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي، ولكن بعد مراجعة المعلومات الإضافية، تبين أن فرضية الهجوم ليست مؤكدة”.
وأوضح أن السفينة لم تعانِ من فيضان مائي أو ميلان حاد، مما يرجح فرضيات أخرى قيد التحقق. واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أن التلميحات الأمريكية بشأن ضرورة المشاركة في المشروع كانت تستند إلى فرضية تعرض السفينة لهجوم. في المقابل، أشار إلى أن ذلك ما يزال يحتاج إلى مزيد من الأدلة والتحقق الميداني.


