طهران ، ايران – أطلق مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، تصريحات مثيرة للجدل طالب فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتقديم ضمانات واضحة لحماية ما أسماها “رموز النام الإيراني“. وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني، وذلك قبيل رحلة المنتخب الوطني المرتقبة إلى الولايات المتحدة للمشاركة في نهائيات كأس العالم.
أزمة التأشيرات الكندية وتداعياتها
وتأتي مطالبة تاج في أعقاب أزمة دبلوماسية ورياضية واجهها الوفد الإيراني الأسبوع الماضي. حيث مُنع أعضاء من اتحاد الكرة، بمن فيهم تاج نفسه، من دخول الأراضي الكندية أثناء توجههم للمشاركة في مؤتمر الفيفا.
وكان وزير الهجرة الكندي قد أكد لاحقاً إلغاء تأشيرة دخول مهدي تاج رسمياً بسبب صلاته المباشرة بالحرس الثوري الإيراني. وهذا الجهاز تصنفه كل من كندا والولايات المتحدة كـ “منظمة إرهابية”.
سيادة الفيفا مقابل القوانين الأمريكية
وفي نبرة تحدٍ واضحة، شدد تاج على أن الجهة المستضيفة للبطولة هي “الفيفا وليست أمريكا”. كما اعتبر أن غياب الضمانات الأمنية والقانونية الواضحة قد يؤدي إلى تكرار “سيناريو كندا” على الحدود الأمريكية. وهذا ما قد يعيق مشاركة البعثة الإدارية المرتبطة بالنظام.
وقال تاج إن طهران لن تقبل بـ “إهانة” رموزها العسكرية أو السياسية تحت أي ذريعة تنظيمية خلال الحدث العالمي.
الموقف الأمريكي: الملاعب للاعبين فقط
من جانبه، كان الموقف الأمريكي قد وُضع في إطار حاسم سابقاً؛ حيث صرح وزير الخارجية الأمريكي بأن واشنطن لا تعترض على مشاركة اللاعبين الإيرانيين في منافسات كأس العالم، انطلاقاً من مبدأ فصل الرياضة عن السياسة. إلا أنه شدد في الوقت ذاته على منع دخول أي أفراد يثبت ارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني إلى الأراضي الأمريكية للمشاركة في البطولة أو حضورها.
مأزق قانوني أمام الاتحاد الدولي
تضع هذه التصريحات “الفيفا” في موقف حرج بين الالتزام بقوانين الدول المضيفة المتعلقة بالأمن القومي وتصنيفات الإرهاب. كما أنها تضعها بين ضغوط طهران التي تحاول تسييس الملف الرياضي لضمان تحرك قادتها المرتبطين بالحرس الثوري بحرية دولية.
ويرى مراقبون أن أزمة “تأشيرات الحرس الثوري” قد تشعل فتيلاً جديداً من التوتر الرياضي والدبلوماسي قبل انطلاق صافرة المونديال.


