موسكو – في تصعيد جديد للمواقف السياسية، اتهم المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، عدداً من الدول الأوروبية بالنظر إلى أوكرانيا باعتبارها وسيلة لتحقيق أهدافها السياسية والعسكرية. وأكد بيسكوف أن استمرار الدعم الأوروبي لكييف لا يسهم إلا في إطالة أمد الحرب. بدلاً من الدفع نحو تسوية سلمية للأزمة التي دخلت عامها الرابع.
“أداة مواجهة” بدلاً من الحلول الدبلوماسية
أوضح بيسكوف، في تصريحات صحفية، أن بعض العواصم الأوروبية ترى في أوكرانيا “أداة مناسبة” لمواصلة المواجهة مع روسيا. ووفقاً للرؤية الروسية، فإن هذا النهج يعرقل فرص التوصل إلى حلول دبلوماسية. علاوة على ذلك، يزيد من تعقيد المشهد الأمني في القارة الأوروبية. وأضاف المتحدث باسم الكرملين أن موسكو تراقب عن كثب التحركات الغربية المتعلقة بتقديم مساعدات عسكرية ومالية جديدة إلى كييف. كما شدد على أن هذه السياسات لن تغير من أهداف روسيا في العملية العسكرية. لكنها ستؤدي حتماً إلى إطالة أمد النزاع وارتفاع كلفته الإنسانية والاقتصادية.
تباين المواقف ومسؤولية الصراع
تأتي تصريحات بيسكوف في وقت تواصل فيه الدول الأوروبية وحلفاؤها تقديم الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا. وأكدوا أن هذه المساعدات تمثل ضرورة قصوى لتعزيز قدرة كييف على الدفاع عن أراضيها وسيادتها. ويواجهون كذلك العمليات العسكرية الروسية.
ومنذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، تبادلت موسكو والدول الغربية الاتهامات بشأن المسؤولية عن استمرار الصراع؛ إذ تؤكد روسيا أن “الدعم الغربي يفاقم الأزمة”، بينما تصر الحكومات الأوروبية على أن مساندة أوكرانيا هي الركيزة الأساسية لحماية أمنها القومي. وما زالت هذه التصريحات دليلاً على استمرار الفجوة العميقة في مواقف الطرفين. كما أن هناك غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي النزاع.


