بيروت، لبنان – في سياق التحولات الجيوسياسية الراهنة، توقف الباحث والمحلل السياسي طارق أبوزينب عند الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى سوريا. وقد اعتبرها محطة تحمل في طياتها رسائل سياسية وأمنية بالغة الدقة.
وفي حديثه عبر قناة (mtv)، أوضح أبوزينب أن هذه الزيارة جاءت بالتزامن مع توترات أمنية وتفجيرات شهدتها دمشق. بالتالي، فإن ذلك يضفي عليها طابعاً خاصاً يتجاوز البروتوكولات الدبلوماسية التقليدية.
تحركات اقتصادية لافتة
وأشار أبوزينب إلى أن الرسالة التي قد تكون موجهة من هذه الزيارة هي أن سوريا بصدد “دفع الثمن” نتيجة مواقفها السياسية والأمنية السابقة. إلا أن المشهد يتضمن أيضاً تحركات اقتصادية لافتة.
وأكد المحلل السياسي أن الحكومة السورية والقيادة السياسية الحالية تسعيان لاستغلال الموقع الاستراتيجي المتميز لسوريا. فسوريا تعد نقطة ربط حيوية بين منطقة الخليج العربي والعراق من جهة، والبحر الأبيض المتوسط (مرسيليا) من جهة أخرى. وهو مسار حيوي يكتسب أهمية متزايدة بعد الأزمات التي شهدها مضيق هرمز وتداعياتها على أمن الملاحة الدولي.
دمشق تنفتح على العالم
واختتم أبوزينب تحليله بالتأكيد على أن دمشق تحاول اليوم الانفتاح على العالم عبر خارطة طريق طموحة تشمل تعزيز العلاقات مع لبنان والدول الأخرى، ومكافحة الإرهاب، وإعادة الإعمار. ويأتي ذلك في محاولة منها لتقديم نفسها كلاعب إقليمي قادر على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي.


