أثينا ، اليونان – أعلن خفر السواحل اليوناني، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، عن نجاح عملية إنقاذ جميع أفراد طاقم سفينة الشحن “كورساج سي” (Korsage C)، المكون من تسعة أفراد. حدث ذلك بعد جنوح السفينة وغرقها في منطقة بحرية وعرة شمال جزيرة “أندروس” في وقت مبكر من صباح اليوم.
تفاصيل عملية الإنقاذ البطولية
وبدأت الواقعة عندما تلقت السلطات بلاغا عن تعرض السفينة، التي ترفع علم “فانواتو” ويبلغ طولها 88 مترا، لأضرار جسيمة نتيجة اصطدامها بمنطقة صخرية أثناء إبحارها من ميناء ألباني باتجاه أوكرانيا. وكانت السفينة محملة بحوالي 8000 طن متري من “رماد الصودا”.
وأوضح مسؤول في خفر السواحل لصحيفة “كاثيميريني” أن تسرب المياه الكثيف أدى لفقدان السفينة توازنها. نتيجة لذلك، غرقت بالكامل.
وشاركت في عملية الإنقاذ منظومة متكاملة شملت سفن خفر السواحل، وسفينة الركاب “ساموس”، وثلاثة قوارب عابرة، بالإضافة إلى مروحية تابعة للقوات الجوية اليونانية.
وتمكنت الفرق من انتشال اثنين من البحارة من عرض البحر. أما السبعة الآخرون (ثمانية أتراك وأذربيجاني واحد) فقد تم تحديد موقعهم في منطقة صخرية وعرة بالجزيرة. ونقلوا جميعا إلى مستشفى أندروس لتلقي الرعاية. كما أكد القبطان عدم وجود أي مفقودين.
تحركات وقائية لمواجهة التلوث البحري
وعلى الرغم من عدم وجود علامات مرئية فورية للتلوث، أعلنت السلطات اليونانية تفعيل خطة الطوارئ البيئية كإجراء احترازي.
ووصلت سفينتان متخصصتان من ميناء “رافينا” إلى موقع الغرق لنشر حواجز عائمة ومواد ماصة لمنع أي تسرب محتمل للوقود. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان حماية النظام البيئي البحري حول الجزيرة.
تحقيقات في أسباب الحادث
لا تزال ملابسات جنوح “كورساج سي” غامضة، حيث تجري سلطات الميناء تحقيقات موسعة مع الطاقم لتحديد ما إذا كان الحادث ناجما عن خطأ بشري أو عطل فني مفاجئ.
وساهمت الأحوال الجوية المستقرة في المنطقة بشكل حاسم في تسريع عمليات الإنقاذ. وهذا أدى إلى منع تحول الحادث إلى كارثة بشرية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية خلال الساعات القادمة.


