بانكوك ، تايلاند – أفرجت السلطات التايلاندية عن رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا، بعد فترة من الجدل القانوني والسياسي الذي أحاط بقضاياه المتعددة خلال السنوات الماضية، في خطوة أعادت اسمه مجددًا إلى واجهة المشهد السياسي في البلاد وأثارت موجة واسعة من التفاعل الداخلي والخارجي.
وجاء قرار الإفراج في ظل مناخ سياسي متوتر تعيشه تايلاند، حيث لا يزال الانقسام بين التيارات المؤيدة لتاكسين والمعارضة له أحد أبرز ملامح الحياة السياسية منذ إطاحته في انقلاب عسكري عام 2006، وما تلاه من صراعات امتدت عبر الحكومات المتعاقبة.
تاكسين، الذي شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 2001 و2006، ظل شخصية مثيرة للجدل في بلاده، إذ يعتبره أنصاره رمزًا للإصلاح الاقتصادي والاهتمام بالفئات الفقيرة، بينما يراه خصومه مسؤولًا عن سياسات أثارت أزمات سياسية حادة وانقسامات داخل مؤسسات الدولة.
ويرى مراقبون أن الإفراج عنه قد يفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة، سواء عبر عودته المباشرة إلى التأثير في القرار السياسي أو من خلال دور غير معلن في دعم التيارات القريبة منه داخل البرلمان التايلاندي.
وفي المقابل، حذرت قوى معارضة من أن هذه الخطوة قد تعيد حالة الاستقطاب السياسي إلى الواجهة، في وقت تحاول فيه البلاد الحفاظ على قدر من الاستقرار بعد سنوات من الاضطرابات.


