بروكسل ، بلجيكا – تستعر حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا بالتزامن مع ضرب موجة حرّ جديدة غرب أوروبا، فيما يتسبب جفافٌ طويل الأمد في انخفاض قياسي لمستويات المياه في نهر الدانوب، أحد أكبر أنهار القارة، مما يُعطّل حركة السياحة والصناعة ويُعرّض السكان لواقع تغيّر المناخ.
مستويات قياسية من الجفاف في بودابست
انخفض منسوب نهر الدانوب، الذي يمرّ عبر عشر دول من جنوب غرب ألمانيا إلى البحر الأسود، إلى مستويات غير مسبوقة على امتداد معظم مجراه، كاشفاً عن صخور وجزر رملية وحطام سفن قديمة. وفي العاصمة المجرية بودابست، سجل جهاز المياه الوطني منسوباً بلغ 23 سنتيمتراً (9 بوصات) صباح الأربعاء، وهو أقل بكثير من أدنى مستوى تاريخي سابق بلغ 33 سنتيمتراً في عام 2018، وسط توقعات بمزيد من الانخفاض مع تجاوز درجات الحرارة حاجز 38 درجة مئوية.
تعطّل الملاحة وسفن سياحية تجنح
أجبر انخفاض مناسيب المياه سفن الرحلات البحرية على الرسو في مناطق بعيدة أعلى النهر، بينما توقفت سفن الشحن عن العمل بشكل شبه كامل، وفقاً لوزارة النقل المجرية. وفي بلغاريا، أجلت الشرطة 186 سائحاً من سفينة سياحية جنحت بالقرب من مدينة فيدين بعد نفاد الطعام والماء منها لعجزها عن الوصول إلى الميناء. كما عُلقت مئات القوارب وسفن الشحن بالقرب من مدينة نوفي ساد في صربيا بعد تراجع المنسوب بمقدار يتراوح بين 15 و20 متراً عن ضفافه.
تأثيرات مباشرة على إنتاج الطاقة النووية
يؤثر انحسار المياه خطراً على إنتاج الطاقة النووية؛ ففي رومانيا، حيث انخفض تدفق الدانوب إلى ثلث متوسطه في يوليو، أغلقت السلطات وحدة مفاعل في محطة “تشيرنافودا” لأسباب تتعلق بالسلامة مع خطط لإغلاق وحدة أخرى. وبالمثل، بدأت محطة “باكس” النووية في المجر بإيقاف تشغيل أحد المفاعلات بسبب نقص مياه التبريد، بعد تراجع إنتاج الطاقة في مفاعلين آخرين، ما ينذر بأزمة طاقة واسعة النطاق في المنطقة.


