تايبيه ، تايوان – أعلنت وزارة الدفاع الوطني التايوانية، اليوم الأحد، عن رصد نشاط عسكري صيني مكثف في المحيط الحيوي للجزيرة. تم تعقب 12 طائرة عسكرية وخمس سفن حربية، بالإضافة إلى سفينة رسمية تابعة لبكين، وذلك خلال الـ 24 ساعة الماضية الممتدة بين السادسة صباح السبت والسادسة صباح اليوم الأحد.
اختراق خط الوسط ومنطقة الدفاع الجوي
وأفادت الوزارة في بيانها بأن 9 طائرات من أصل الـ 12 المرصودة تعمدت عبور “خط الوسط” بمضيق تايوان، وهو الحد غير الرسمي الذي يفصل بين الجانبين. كما دخلت هذه الطائرات مناطق تحديد الهوية للدفاع الجوي (ADIZ) في القطاعين الشمالي والجنوبي الغربي للجزيرة. ورداً على هذا التحرك، سارعت القوات المسلحة التايوانية بنشر مقاتلات حربية وسفن دورية. كذلك، فعّلت الأنظمة الصاروخية الساحلية لمراقبة وتتبع نشاط القوات الصينية بدقة، وفقاً لما نقله موقع “تايوان نيوز”.
تصاعد تكتيكات “المنطقة الرمادية”
وتأتي هذه التحركات ضمن نمط تصاعدي مقلق، حيث رصدت وزارة الدفاع التايوانية ما مجموعه 87 طائرة عسكرية و73 سفينة صينية منذ بداية شهر مايو الجاري فقط. ومنذ سبتمبر 2020، تتبع بكين استراتيجية تُعرف بـ “تكتيكات المنطقة الرمادية”. تعتمد هذه الاستراتيجية على زيادة تدريجية ومنظمة لعدد الطائرات والسفن التي تجوب محيط تايوان. تهدف المناورات إلى استنزاف قدرات الجزيرة الدفاعية واختبار جاهزيتها. ويعرف “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” (CSIS) تكتيكات المنطقة الرمادية بأنها مجموعة من الجهود التي تتجاوز مفهوم الردع التقليدي. كما تهدف إلى تحقيق الأهداف الأمنية والسياسية للدولة دون اللجوء المباشر إلى القوة العسكرية الشاملة أو إعلان الحرب الصريحة.
قلق إقليمي ودولي
تثير هذه المناورات المستمرة مخاوف القوى الإقليمية والدولية من احتمالية وقوع حوادث غير مقصودة في المضيق قد تؤدي إلى اشتعال فتيل صراع أوسع. وفي ظل هذا الضغط العسكري، تواصل تايوان تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية وتعميق تعاونها الأمني مع حلفائها لضمان استقرار الملاحة في واحدة من أهم الممرات المائية في العالم. وتؤكد أيضاً رفضها لأي محاولات أحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن بالقوة.


