واشنطن ، الولايات المتحدة – تستعد الإدارة الأمريكية، في عهد الرئيس دونالد ترامب، لاتخاذ خطوة مثيرة للجدل تتعلق بسحب الجنسية من 12 مواطناً أمريكياً. جاء ذلك على خلفية اتهامات تتعلق بقضايا مرتبطة بالإرهاب أو المشاركة في جرائم حرب. ويأتي هذا الإجراء في إطار توجه أكثر تشدداً تجاه ملفات الأمن القومي والهجرة.
ووفقاً لمصادر مطلعة على ملف الإجراءات، فإن التحرك الجديد يعتمد على مراجعات قانونية موسعة لحالات يُشتبه في حصول أصحابها على الجنسية عبر معلومات غير دقيقة. كذلك، يشمل التحرك من يشتبه بتورطهم لاحقاً في أنشطة تعتبرها السلطات تهديداً للأمن الداخلي أو الخارجي للولايات المتحدة.
وأشارت المصادر إلى أن وزارة العدل والجهات الأمنية المختصة تعمل على دراسة كل ملف على حدة. كما أكدت أن قرارات السحب لن تصدر بشكل جماعي. وإنما ستأتي بعد استيفاء الإجراءات القضائية والتحقق من الأدلة المقدمة.
ويُعد ملف سحب الجنسية من أكثر الملفات حساسية في السياسة الأمريكية، نظراً لارتباطه المباشر بالحقوق الدستورية. ولا يمكن تنفيذ هذا الإجراء إلا في حالات محددة واستثنائية. من أبرزها إثبات الحصول على الجنسية بطرق احتيالية أو إخفاء معلومات جوهرية تتعلق بالانتماءات أو الأنشطة السابقة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة – حال تنفيذها – قد تفتح نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والقانونية في الولايات المتحدة. ينقسم الرأي بين من يعتبرها أداة لحماية الأمن القومي، ومن يحذر من توسع استخدامها بما قد يثير جدلاً حقوقياً ودستورياً داخلياً.


