تل أبيب ، اسرائيل – كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، عن توجه أمريكي جديد قد يغير موازين القوى في المنطقة. إذ تدرس الولايات المتحدة بجدية إمكانية نشر قوات عسكرية دائمة داخل إسرائيل.
وتأتي هذه الخطوة، التي وصفت بأنها قيد البحث العميق ضمن تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، لتعكس تحولا جذريا في مستقبل الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط.
قواعد دائمة وبطاريات دفاع جوي
ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مصدر أمني رفيع قوله إن القوات الأمريكية الموجودة حاليا على الأراضي الإسرائيلية “لن تغادر في المستقبل القريب أو البعيد”.
وأشار المصدر إلى أن النقاشات الجارية بين واشنطن وتل أبيب تتناول عدة سيناريوهات لتعزيز هذا الحضور العسكري. وهذا يتجاوز مجرد التدريبات المشتركة أو الوجود المؤقت.
وبحسب المصادر الأمنية، تشمل المقترحات المطروحة على طاولة البحث نشر بطاريات دفاع جوي أمريكية متطورة، أو تمركز أسراب من الطائرات المقاتلة بشكل دائم. إضافة إلى ذلك، هناك مقترحات تتعلق بمكونات عسكرية ولوجستية أخرى.
وأضاف المصدر أن التوقعات تشير إلى أن “القاعدة الأمريكية المقبلة في المنطقة قد تكون داخل إسرائيل نفسها”. ويعد ذلك مؤشرا قويا على تعميق التحالف الأمني العسكري إلى مستويات غير مسبوقة وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
خارطة الانتشار العسكري الأمريكي
يأتي هذا التطور في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على إدارة شبكة واسعة من المواقع العسكرية في الشرق الأوسط منذ عقود.
ووفقا لبيانات مجلس العلاقات الخارجية، تدير واشنطن حاليا ما لا يقل عن 19 موقعا عسكريا في المنطقة. وتتوزع هذه المواقع ما بين قواعد دائمة ومراكز دعم مؤقتة.
ويمثل احتمال انضمام إسرائيل إلى قائمة الدول التي تستضيف قواعد أمريكية دائمة تحولا في العقيدة الأمنية الإسرائيلية. فقد كانت تعتمد سابقا على مبدأ “الدفاع عن النفس بنفسها”. كما يعكس حاجة واشنطن لتأمين مصالحها بشكل مباشر في قلب منطقة الصراع. ويهدف ذلك إلى توفير مظلة حماية دائمة لحليفها الأبرز في مواجهة التهديدات المتزايدة.


