مدريد ، إسبانيا – أعلنت وزارة الصحة الإسبانية بدء عمليات إجلاء أول دفعة من الركاب العالقين على متن السفينة السياحية التي أُثيرت حولها مخاوف صحية واسعة بعد الاشتباه في تسجيل إصابات بفيروس “هانتا“. جاء ذلك وسط حالة من التأهب الطبي والإجراءات الوقائية المشددة لمنع انتقال العدوى.
وأكدت السلطات الصحية الإسبانية أن فرقًا طبية متخصصة باشرت تنفيذ خطة الإجلاء التدريجي للركاب. يُخضع جميع المغادرين لفحوصات دقيقة قبل نقلهم إلى مراكز حجر صحي ومتابعة طبية. كما أشارت إلى أن الأولوية تُمنح لكبار السن والحالات الأكثر احتياجًا للرعاية.
وأوضحت الوزارة أن عملية الإجلاء تتم بالتنسيق مع عدد من الدول الأوروبية التي أرسلت طائرات ومعدات طبية للمساعدة في نقل رعاياها. يأتي ذلك في ظل القلق المتزايد من احتمالية انتشار الفيروس بين المسافرين بعد الأيام الطويلة التي قضوها على متن السفينة.
وأضافت أن الفرق الصحية تعمل على تتبع المخالطين وإجراء تحاليل دورية للركاب وأفراد الطاقم. بالإضافة إلى ذلك، فُرضت قيود صارمة على حركة الدخول والخروج من السفينة لحين انتهاء التحقيقات الوبائية بشكل كامل.
ويأتي ذلك بينما تواصل السلطات الإسبانية طمأنة الرأي العام بأن الوضع لا يزال تحت السيطرة. أكدت أن الإجراءات الحالية تهدف إلى الاحتواء المبكر ومنع حدوث أي تفشٍ واسع للمرض داخل الأراضي الأوروبية.
وتحولت السفينة خلال الساعات الماضية إلى محور اهتمام إعلامي عالمي، خاصة مع تزايد التقارير التي تتحدث عن حالة من القلق والخوف بين الركاب. في الوقت نفسه، تتابع منظمة الصحة العالمية تطورات الموقف عن قرب بالتنسيق مع السلطات الصحية الأوروبية.


