طهران ، ايران – أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، أن طهران قدمت ردودا وصفتها بـ “السخية” والمنطقية على المقترح الأمريكي الرامي لإنهاء الحرب. وشددت الوزارة على أن الرؤية الإيرانية للحل لم تقتصر على مصالحها الوطنية فحسب. بل شملت أيضا ضمان استقرار ومصالح دول المنطقة بأكملها.
مطالب “سخية” ومصالح إقليمية
وفي مؤتمر صحفي تابعه “المنشر الإخباري”، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران تعاملت بمرونة ومسؤولية مع الجهود الدبلوماسية. كذلك قدمت مطالب “معقولة وسخية” تهدف إلى وضع حد للنزاع القائم. وأوضح بقائي أن المقترحات الإيرانية أخذت بعين الاعتبار أمن الجوار الإقليمي. كما لفت إلى أن استقرار المنطقة وحدة لا تتجزأ.
وانتقد المتحدث باسم الخارجية الموقف الأمريكي، معتبرا أن واشنطن تصر على مواقفها الأحادية ومطالبها المتشددة. وهذا ما يعيق الوصول إلى اتفاق نهائي. وقال بقائي: “من المؤسف أن نرى هذا الإصرار الأمريكي على الإملاءات التي تتجاهل الواقع الميداني وحقوق شعوب المنطقة”.
التدخل الخارجي وأمن الملاحة
وشدد بقائي على أن الولايات المتحدة هي المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار، داعيا دول المنطقة إلى تعزيز الأمن المشترك دون التدخل من قوى خارج الإقليم. وأضاف: “الأعمال العدائية الأمريكية هي السبب الجذري للاضطرابات، وعلى الدول الإقليمية أن تدرك أن الأمن الحقيقي يتوفر حين ينتهي التدخل الأجنبي”. وفيما يخص التوترات البحرية، حمل بقائي الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الكاملة عن “الاختلال” الذي شهدته حركة الملاحة الدولية. واعتبر أن الإجراءات العسكرية في الممرات المائية هي التي أدت إلى هذا التأزم.
تنسيق مع الصين وجهود السلام
وأشار المتحدث إلى أن بلاده أطلعت الجانب الصيني على رؤيتها، محذرة من أن “الخطوات الأمريكية المتهورة ستزيد من وتيرة عدم الاستقرار”.
وختم بقائي بالتأكيد على ترحيب طهران بكافة الجهود الدبلوماسية الصادقة التي تهدف إلى إرساء السلام. وأكد أيضا أن الكرة الآن في الملعب الأمريكي لإثبات حسن النوايا والتخلي عن السياسات التصعيدية التي تضر بالتجارة العالمية والأمن الإقليمي.


