بروكسل ، بلجيكا – يتجه الاتحاد الأوروبي إلى دراسة فرض حزمة من العقوبات على عدد من المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، في ظل تصاعد التوترات الميدانية وتزايد أعمال العنف المرتبطة بملف الاستيطان خلال الفترة الأخيرة، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية أوروبية.
وبحسب التحركات الجارية داخل مؤسسات الاتحاد، فإن النقاشات تتركز حول استهداف أفراد وكيانات يُعتقد بتورطهم في أعمال عنف ضد مدنيين فلسطينيين. كما تركز كذلك على دعم أنشطة توسع استيطاني تُعد غير قانونية وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه ملف الضفة الغربية تصعيدًا متواصلًا، مع تزايد الاشتباكات الميدانية وتوسع البؤر الاستيطانية. هذا الأمر يفاقم من تعقيدات المشهد السياسي والأمني في المنطقة ويزيد من الضغوط على جهود التهدئة.
وتشير التقديرات داخل دوائر صنع القرار الأوروبي إلى أن أي قرار مرتقب بشأن العقوبات سيعكس تحولًا تدريجيًا في الموقف الأوروبي نحو مزيد من التشدد تجاه ممارسات تعتبرها بروكسل مسيئة لفرص حل الدولتين. بالرغم من ذلك، تبقى بعض الدول الأعضاء متحفظة خشية تداعيات سياسية ودبلوماسية أوسع.
وفي المقابل، من المتوقع أن يثير هذا التوجه ردود فعل متباينة على الساحة الدولية. يأتي ذلك خاصة في ظل حساسية الملف الفلسطيني الإسرائيلي وتشابكه مع مصالح إقليمية ودولية متعددة.


