بكين ، الصين – أعلنت الصين رفضها الكامل لأنشطة البناء التى تنفذها الفلبين فى عدد من الجزر والشعاب المرجانية المتنازع عليها فى بحر الصين الجنوبى، مؤكدة أن هذه المناطق تقع ضمن السيادة الصينية، ووصفت الوجود الفلبينى فيها بأنه “احتلال غير قانونى”.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن بكين تعارض أى خطوات تقوم بها مانيلا لتوسيع منشآت أو إقامة بنى تحتية داخل المناطق البحرية محل النزاع. واعتبرت أن تلك التحركات من شأنها زيادة التوترات فى المنطقة وتهديد الاستقرار الإقليمى.
وشددت الصين على أنها ستواصل اتخاذ ما وصفته بـ”الإجراءات الضرورية” لحماية سيادتها ومصالحها البحرية، فى وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا متكررًا فى الاحتكاكات البحرية بين السفن الصينية والفلبينية خلال الأشهر الأخيرة.
وتُعد قضية بحر الصين الجنوبى واحدة من أكثر الملفات الجيوسياسية حساسية فى آسيا. إذ تتداخل المطالب الإقليمية لعدة دول، من بينها الصين والفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناى. ويعود ذلك إلى الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية الكبيرة للمنطقة التى تمر عبرها نسبة ضخمة من التجارة العالمية.
وتتهم بكين الولايات المتحدة وحلفاءها بتأجيج التوترات من خلال دعم المواقف الفلبينية وتعزيز الوجود العسكرى فى المنطقة. بينما تؤكد مانيلا أنها تتحرك لحماية حقوقها البحرية وفق القوانين الدولية وقرارات التحكيم الدولية السابقة.
ويرى مراقبون أن التصعيد الأخير يعكس استمرار الصراع على النفوذ فى منطقة المحيطين الهندى والهادئ، خاصة مع تنامى التحالفات العسكرية والتعاون الأمنى بين الفلبين وواشنطن خلال الفترة الأخيرة.
كما حذر خبراء من أن استمرار الاحتكاكات البحرية قد يؤدى إلى مواجهات غير محسوبة. ويُخشى ذلك خصوصًا فى ظل تزايد الدوريات العسكرية وحساسية التحركات بالقرب من الممرات البحرية الحيوية.
وتواصل الأطراف الإقليمية والدولية الدعوات إلى ضبط النفس والحوار الدبلوماسى، خشية أن تتحول الخلافات البحرية المتكررة إلى أزمة أوسع تهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.


