نيودلهي ، الهند – رفعت الهند أسعار البنزين والديزل بنحو 0.9 روبية (ما يعادل 0.0093 دولار) للتر الواحد، في ثاني زيادة من نوعها يتم إقرارها خلال أسبوع واحد فقط.
وتأتي هذه الخطوة المفاجئة في وقت تسعى فيه الحكومة الهندية بشكل عاجل إلى تعويض الخسائر المالية المتراكمة والناجمة عن الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام بالأسواق العالمية. وقد جاء ذلك بحسب ما أفادت به وكالة رويترز للأنباء.
تفاصيل الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات
أوضح تجار ومحللون في سوق الطاقة بإن التعديلات الأخيرة في الأسعار انعكست مباشرة على محطات التجزئة، حيث ارتفع سعر لتر البنزين ليصل إلى 98.64 روبية مقارنة بـ 97.77 روبية في السابق.
وفي المقابل، شهد سعر الديزل، وهو الوقود الأساسي لقطاع النقل والزراعة، قفزة ليبلغ 91.58 روبية للتر الواحد. كان قد استقر سابقاً عند مستوى 90.67 روبية.
تداعيات التوترات الجيوسياسية ومضيق هرمز
تعتبر جمهورية الهند ثالث أكبر دولة مستوردة ومستهلكة للنفط الخام على مستوى العالم، وهي تعد واحدة من آخر الاقتصادات الآسيوية والكبرى التي لجأت إلى رفع أسعار الوقود بالتجزئة.
وجاء هذا القرار الصعب بعد سلسلة من الاضطرابات العنيفة التي لحقت بحركة الشحن الملاحي عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وجاء ذلك جراء اندلاع الحرب العسكرية الواسعة التي بدأت بهجمات أمريكية إسرائيلية مكثفة على إيران، مما أشعل أسواق الطاقة العالمية وهدد إمدادات التوريد.
تسببت هذه الزيادات المتتالية في حالة من القلق لدى الشارع الهندي نظراً لتأثيرها المباشر على معدلات التضخم وأسعار السلع الأساسية. وفي ظل استمرار القتال والتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، يتوقع خبراء الاقتصاد أن تواجه نيودلهي ضغوطاً متزايدة. وقد تدفعها هذه الضغوط إلى إقرار زيادات إضافية في المستقبل القريب إذا ما استمرت أسعار النفط في مسارها الصاعد.


