باكو ، أذربيجان – شهدت أذربيجان انطلاق منتدى أممى دولى لمناقشة أزمة السكن العالمية، وسط تحذيرات متزايدة من اتساع الفجوة بين أسعار العقارات ومستويات الدخل. كذلك ارتفع أعداد الأسر التى تواجه صعوبات فى الحصول على سكن مناسب فى مختلف دول العالم.
ويشارك فى المنتدى مسؤولون حكوميون وخبراء اقتصاد وممثلون عن منظمات دولية ومؤسسات تنموية. ويبحث المشاركون التحديات المرتبطة بقطاع الإسكان وتأثير الأزمات الاقتصادية والحروب والتغيرات المناخية على أوضاع السكن فى العديد من الدول.
وأكد المشاركون أن أزمة الإسكان لم تعد مشكلة محلية تخص دولًا بعينها، بل أصبحت قضية عالمية تمس ملايين المواطنين. ويزداد ذلك خاصة مع الارتفاع الحاد فى أسعار مواد البناء وتكاليف التمويل وأسعار الفائدة، إلى جانب الضغوط الناتجة عن النمو السكانى والهجرة الداخلية والخارجية.
وأشار مسؤولون أمميون إلى أن نقص الوحدات السكنية وارتفاع الإيجارات يهددان الاستقرار الاجتماعى فى عدد من الدول. ويظهر ذلك خصوصًا فى المدن الكبرى التى تشهد توسعًا عمرانيًا سريعًا. وأكدوا ضرورة تعزيز خطط الإسكان الاجتماعى وتوفير حلول أكثر استدامة للفئات محدودة ومتوسطة الدخل.
كما ناقش المنتدى تأثير التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية على أزمة السكن، حيث تؤدى الفيضانات وحرائق الغابات وارتفاع درجات الحرارة إلى تضرر ملايين المنازل سنويًا. وهذا يزيد من أعباء الحكومات ويضاعف الحاجة إلى مشروعات إسكان مقاومة للتغيرات البيئية.
وشدد خبراء الاقتصاد المشاركون على أهمية تشجيع الاستثمارات فى قطاع البناء وتطوير التشريعات العقارية وتوفير تسهيلات تمويلية للمواطنين. وبالتالي يحد ذلك من تفاقم الأزمة ويساعد على تحقيق توازن أكبر فى الأسواق العقارية.
وتسعى الأمم المتحدة من خلال المنتدى إلى تعزيز التعاون الدولى وتبادل الخبرات بين الدول. كذلك تركز على وضع استراتيجيات طويلة الأمد لضمان توفير سكن آمن ومستدام بأسعار مناسبة، باعتبار السكن أحد الحقوق الأساسية المرتبطة بالاستقرار والتنمية وجودة الحياة.


