بروكسل ، بلجيكا – خفض الاتحاد الأوروبي توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو خلال العام الجاري، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات الحرب الإيرانية وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. في الوقت نفسه، هناك تحذيرات من دخول القارة الأوروبية في مرحلة “ركود تضخمي”. هذه المرحلة تجمع بين ضعف النمو وارتفاع الأسعار في آن واحد.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط والغاز، فرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصادات الأوروبية. هذه الاقتصادات لا تزال تحاول التعافي من آثار الأزمات السابقة، وعلى رأسها الحرب الأوكرانية وأزمة الطاقة.
وأشارت التقديرات الجديدة إلى أن معدلات النمو الاقتصادي ستكون أقل من المتوقع خلال الأشهر المقبلة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة. هذا الوضع يهدد بزيادة معدلات التضخم مجددًا بعد فترة من التراجع النسبي. نتيجة لذلك، يواجه البنك المركزي الأوروبي تحديات معقدة تتعلق بأسعار الفائدة والسياسات النقدية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن أوروبا أصبحت من أكثر المناطق تأثرًا بأي اضطراب في أسواق النفط العالمية. ويعود ذلك إلى اعتماد العديد من الدول الأوروبية على واردات الطاقة. كما أكد الخبراء أن أي تصعيد إضافي في الأزمة الإيرانية قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار وتراجع الاستثمارات الصناعية.
كما حذرت تقارير اقتصادية من أن استمرار الضبابية السياسية والعسكرية في المنطقة قد يدفع الشركات الأوروبية إلى تأجيل خطط التوسع والاستثمار. ويأتي هذا في ظل تزايد المخاوف من تباطؤ الطلب العالمي وتراجع حركة التجارة الدولية.
وتراقب العواصم الأوروبية تطورات الأزمة بحذر شديد. في الوقت نفسه، تسعى الحكومات إلى احتواء تداعيات ارتفاع تكاليف المعيشة على المواطنين، خاصة مع تنامي القلق الشعبي من عودة الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية مجددًا.


