يريفان ، أرمينيا – أكد رئيس الوزراء الأرمينى أن الانتخابات البرلمانية المقبلة تمثل محطة سياسية مهمة للحفاظ على مسار السلام والاستقرار مع أذربيجان. كما شدد على أن الحكومة تسعى إلى تجنب أى تصعيد جديد فى منطقة القوقاز بعد سنوات من التوترات والصراعات الحدودية بين البلدين.
وأوضح رئيس الحكومة أن المرحلة الحالية تتطلب دعمًا شعبيًا وسياسيًا لاستكمال جهود التهدئة والتوصل إلى تفاهمات طويلة الأمد. وأشار إلى أن الاستقرار الداخلى فى أرمينيا يمثل عنصرًا أساسيًا لإنجاح أى اتفاقات إقليمية تتعلق بالأمن والحدود والعلاقات الثنائية.
وأشار إلى أن بلاده تواجه تحديات سياسية واقتصادية معقدة. إلا أن الحكومة ترى أن استمرار الحوار مع أذربيجان أفضل من العودة إلى المواجهات العسكرية التى أرهقت المنطقة وأثرت على الأوضاع الإنسانية والتنموية خلال السنوات الماضية.
وتشهد الساحة السياسية الأرمينية انقسامًا واضحًا بين القوى المؤيدة لسياسات التهدئة والانفتاح على التسويات الدبلوماسية. من جهة أخرى، توجد تيارات معارضة ترى أن الحكومة قدمت تنازلات كبيرة فى الملفات المرتبطة بالنزاع التاريخى مع أذربيجان، خاصة بعد التطورات الأخيرة فى إقليم ناجورنو كاراباخ.
ويرى مراقبون أن الانتخابات المقبلة قد تتحول إلى استفتاء شعبى غير مباشر على سياسة الحكومة تجاه العلاقات مع باكو. ويحدث ذلك فى وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية وملف الأمن القومى.
كما تتابع القوى الدولية والإقليمية تطورات المشهد السياسى فى أرمينيا باهتمام، نظرًا لأهمية استقرار منطقة القوقاز وتأثيرها على ممرات الطاقة والتجارة والتوازنات الجيوسياسية فى المنطقة.
وأكدت الحكومة الأرمينية استمرارها فى العمل مع الوسطاء الدوليين لدفع جهود السلام. فى الوقت ذاته شددت على ضرورة احترام سيادة الدول وضمان الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، وسط آمال بأن تسهم المرحلة السياسية المقبلة فى خفض التوتر وفتح صفحة جديدة من العلاقات بين الجانبين.


