أسيا – شهدت الأسواق المالية الآسيوية تبايناً في الأداء مع انخفاض أسعار النفط. جاء ذلك مدفوعة بآمال متجددة للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران. وجاء هذا التراجع على الرغم من أن ارتفاع مستويات النفط الخام حد من إقبال المستثمرين على المخاطرة، بحسب ما ذكرته وكالة فرانس برس.
الدبلوماسية تهدئ مخاوف قطاع الطاقة
احتلت أسواق الطاقة مركز الصدارة في التداولات الأخيرة، بعد أن أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود “مفاوضات جادة” مع طهران. جاء ذلك متبوعة بقرار إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مخططة سابقاً.
ونتيجة لاحتمالية اللجوء إلى الخيار الدبلوماسي، انخفض سعر النفط بشكل ملحوظ. مع ذلك، لم تقدم هذه الخطوة سوى راحة مؤقتة ومحدودة للمستثمرين. وقد حدث ذلك بعد أسابيع طويلة من التقلبات الحادة الناجمة عن الصراعات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وفي سوق المستقبليات:
خام برنت القياسي: استقر وبقي يحوم حول مستوى 109 دولارات للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط (WTI): سجل تراجعاً ليتحرك عند مستوى 107 دولارات للبرميل.
تذبذب أسواق الأسهم والناتج المحلي الياباني
على المقلب الآخر، اتسم أداء أسواق الأسهم العالمية بالتذبذب وعدم الاستقرار، حيث وازنت البيانات الاقتصادية المحلية بعض المخاوف العالمية:
بورصة طوكيو: افتتح مؤشر نيكاي 225 على انخفاض. إلا أن المرونة الاقتصادية المحلية ساهمت في تخفيف حدة الخسائر والمخاوف. كما أظهرت البيانات الرسمية نمو الناتج المحلي الإجمالي لليابان بنسبة 0.5% في الربع الأول. وقد تجاوز هذا النمو توقعات السوق التي كانت تشير إلى 0.4%.
بورصة سيول: تلقى مؤشر كوسبي ضربة قوية ليتراجع بأكثر من 4%. حدث هذا بسبب هبوط حاد في أسهم شركات التكنولوجيا. وقد تراجعت هذه الأسهم مقتفية أثر الخسائر الأخيرة في وول ستريت.
الأسواق الآسيوية الأخرى: سجلت مؤشرات شنغهاي، تايبيه، وجاكرتا انخفاضات متفاوتة تحت ضغط حذر المستثمرين. وفي المقابل، خالفت مؤشرات هونغ كونغ، سيدني، وويلينغتون الاتجاه الهبوطي وسجلت ارتفاعاً بدعم من عمليات شراء انتقائية.
يترقب المتداولون بكثافة أي مستجدات حول المفاوضات الأمريكية الإيرانية. حيث تظل أسواق المال والنفط رهينة التطورات السياسية ومدى استدامة مستويات الإنتاج المعروضة في الأسواق العالمية.


