كينشاسا ، الكونغو – أعلنت السلطات الصحية فى جمهورية الكونغو الديمقراطية وفاة 105 أشخاص وإصابة 393 آخرين جراء تفشى سلالة “بونديبوجيو” من فيروس الإيبولا. ويعد هذا تطورًا أثار حالة من القلق داخل الأوساط الطبية الدولية. جاء ذلك بسبب سرعة انتشار العدوى وصعوبة احتواء المرض فى بعض المناطق النائية.
وأكدت وزارة الصحة الكونغولية أن الفرق الطبية تواصل عمليات العزل وتتبع المخالطين فى عدد من المقاطعات المتضررة. وأشارت الوزارة إلى أن سلالة “بونديبوجيو” تُعد من السلالات النادرة لفيروس الإيبولا. كما أوضحت أنه سبق أن تسببت هذه السلالة فى موجات تفشٍ محدودة داخل القارة الإفريقية خلال السنوات الماضية.
وأوضحت السلطات أن أغلب الإصابات تم تسجيلها فى مناطق تعانى ضعفًا فى البنية الصحية ونقصًا فى الخدمات الطبية. هذا الأمر يزيد من تعقيد جهود السيطرة على الفيروس. خاصة مع صعوبة الوصول إلى بعض القرى والمناطق الحدودية.
ودفعت التطورات الأخيرة منظمة الصحة العالمية إلى تكثيف التنسيق مع الحكومة الكونغولية من أجل دعم حملات الفحص والعلاج وتوفير المستلزمات الطبية. بالإضافة إلى ذلك، تم تعزيز برامج التوعية المجتمعية لمنع انتشار العدوى بين السكان.
ويخشى خبراء الصحة من أن تؤدى حركة التنقل عبر الحدود إلى انتقال الإصابات إلى دول مجاورة. خصوصًا مع استمرار النشاط التجارى والتنقل السكانى فى بعض المناطق الإفريقية. ولهذا السبب دفعت التطورات عدة دول إلى رفع مستوى التأهب الصحى فى المطارات والمعابر الحدودية.
وأشار مختصون إلى أن سلالة “بونديبوجيو” تختلف نسبيًا عن بعض السلالات الأخرى من فيروس الإيبولا من حيث معدلات الانتشار والاستجابة للعلاج. إلا أن خطورتها تظل مرتفعة فى ظل محدودية الإمكانيات الصحية وصعوبة الاكتشاف المبكر للحالات المصابة.
وتواصل السلطات الصحية حملات التوعية بشأن طرق الوقاية. كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ الفورى عن أى أعراض مشتبه بها. فيما تتزايد المخاوف من تحول التفشى الحالى إلى أزمة صحية أوسع إذا استمرت الإصابات فى الارتفاع خلال الفترة المقبلة.


