تل ابيب ، إسرائيل – شهدت إسرائيل موجة احتجاجات جديدة قادها متشددون من اليهود الحريديم، عقب قيام السلطات العسكرية باعتقال عدد من الشبان المطلوبين للخدمة العسكرية الإلزامية. وهذا التطور يعكس تصاعد الخلاف الداخلي بشأن ملف تجنيد المتدينين، الذي يُعد أحد أكثر القضايا إثارة للجدل داخل المجتمع الإسرائيلي.
وتجمع مئات المحتجين في عدة مناطق. كما أغلقوا طرقًا رئيسية، واشتبك بعضهم مع قوات الشرطة التي دفعت بتعزيزات لتفريق المتظاهرين وإعادة فتح الطرق أمام حركة المرور. وتم توقيف عدد من المحتجين خلال أعمال الشغب.
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد تنفيذ الجيش الإسرائيلي حملات لاعتقال شبان من الحريديم لم يستجيبوا لأوامر التجنيد. وفي ظل تشديد المؤسسة العسكرية إجراءاتها لسد النقص في أعداد الجنود مع استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات، يواصل قادة الأحزاب الدينية رفضهم فرض الخدمة العسكرية على طلاب المعاهد الدينية. وهم يعتبرون أن دراسة التوراة تمثل خدمة أساسية للدولة. بينما تؤكد الحكومة والمؤسسة العسكرية أن الظروف الأمنية الحالية تتطلب مشاركة جميع فئات المجتمع في أداء الخدمة العسكرية دون استثناء.
وتفاقمت أزمة تجنيد الحريديم خلال الأشهر الأخيرة بعد قرارات قضائية ألغت الامتيازات التي كانت تعفي آلاف المتدينين من التجنيد. ونتيجة لذلك، وضعت الحكومة الإسرائيلية أمام ضغوط سياسية وشعبية متزايدة، وسط تحذيرات من أن استمرار الخلاف قد يهدد استقرار الائتلاف الحاكم. علاوة على ذلك، قد يعمق الخلاف الانقسامات داخل إسرائيل.


