تل أبيب ، اسرائيل – في إطار عملياتها المستمرة داخل المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، أعلنت قوات الدفاع الإسرائيلية، يوم الخميس، عن نجاحها في تدمير مسارين إضافيين لأنفاق تابعة لحزب الله. وجاء ذلك بالتزامن مع كشف النقاب عن مخابئ أسلحة ضخمة في محيط قرية مجدل زون. وأكد الجيش أن هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتقويض البنية التحتية العسكرية للحزب. وهذه البنية تهدد أمن المدنيين والجنود الإسرائيليين.
تفاصيل العملية: أنفاق محصنة وترسانة سلاح
وبحسب بيان صادر عن الجيش، فقد قادت العملية قوات من اللواء “551” للمظليين بالتعاون مع وحدة “ياهالوم” الهندسية النخبوية. وأوضح البيان أن الأنفاق المكتشفة تمتد لنحو 200 متر بعمق يصل إلى 20 متراً تحت الأرض. وقد كشفت عمليات التمشيط داخل هذه التحصينات عن مساكن مجهزة. كما تم العثور على ثلاث منصات إطلاق صواريخ موجهة نحو إسرائيل، إلى جانب كميات كبيرة من القذائف، والمدافع الرشاشة، وأجهزة متفجرة، وصواريخ “آر بي جي”. ووصف الجيش المنطقة بأنها كانت محصنة بشدة وتضم بنية تحتية واسعة لـ “حزب الله”. وأشار إلى أن قواته تمكنت خلال الأسبوع الماضي من تصفية عنصر مسلح تابع للحزب في محيط هذه الأنفاق.
استمرار العمليات رغم الهدنة المتذبذبة
وفي سياق متصل، أكد الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة استمرار عملياته في المنطقة الأمنية جنوب لبنان لضمان القضاء على أي تهديدات مستقبلية. كما شدد على أنه “لن يسمح لمنظمة حزب الله بإلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين”. وأوضح البيان أن القوات العاملة في قطاعات أخرى من المنطقة الأمنية نجحت أيضاً في تحديد وتدمير منشآت أسلحة إضافية. وكانت هذه المنشآت مخصصة لشن هجمات.
تأتي هذه العمليات الميدانية في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية تراجعاً ملحوظاً في حدة المواجهات الواسعة. إلا أن التوتر لا يزال قائماً مع تنفيذ غارات متفرقة تسفر عن سقوط قتلى. ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة التي تم التوصل إليها في 26 يونيو الماضي. وكان ذلك عبر “اتفاق إطار” برعاية الولايات المتحدة. جاء الاتفاق بعد خمس جولات من المفاوضات لإنهاء الحرب. ورغم هذه الجهود الدبلوماسية، يصر الجانب الإسرائيلي على أن استمرار عمليات التمشيط وتفكيك البنية التحتية لحزب الله يظل أولوية قصوى. ويهدف ذلك إلى ضمان أمن الحدود الشمالية.


