واشنطن ، الولايات المتحدة – في تطور استخباراتي قد يزيد من تعقيد المشهد المتفجر بالفعل بين واشنطن وطهران، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير لها، يوم الخميس، أن إسرائيل قد تبادلت مؤخراً معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة. هذه المعلومات تشير إلى وجود مخطط إيراني جديد يستهدف اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه المعلومات الاستخباراتية النوعية، التي لم يكن المسؤولون الأمريكيون على علم مسبق بتفاصيلها الدقيقة، تُعد مؤشراً خطيراً على تصعيد محتمل في حدة المواجهة بين الطرفين.
سياق التهديدات المستمرة
ويأتي هذا التقرير في وقت تكرر فيه طهران وعيدها بالانتقام لاغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، قاسم سليماني، في غارة أمريكية ببغداد عام 2020. هذه العملية صدرت بأمر مباشر من ترامب. وقد أشار مسؤولون أمريكيون سابقاً إلى رصد عدة مخططات مرتبطة بطهران استهدفت ترامب ومسؤولين كباراً. كان أبرزها اتهام وزارة العدل الأمريكية في نوفمبر 2024 لعميل مرتبط بإيران بتدبير مؤامرة “قتل مأجور”. تلاها في مارس 2026 إدانة مواطن باكستاني، قيل إن له صلات بالحرس الثوري، بالمشاركة في محاولة اغتيال منفصلة.
ردود الفعل الرسمية
وفي تعليقه على هذه الأنباء، أكد ترامب خلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة (إير فورس وان) بعد عودته من قمة الناتو في أنقرة، وجود تهديدات جادة ومستمرة تستهدفه شخصياً. وقال: “إنهم يريدون التخلص من زعيم الولايات المتحدة – أنا. أنا مدرج في كل قوائمهم”. ومن جانبه، اكتفى البيت الأبيض بإحالة الاستفسارات حول المعلومات الاستخباراتية إلى تصريحات ترامب العلنية. بينما امتنعت السفارة الإسرائيلية في واشنطن عن التعليق، ولم ترد البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على طلبات التعقيب.
توقيت بالغ الحساسية
تأتي هذه الأنباء في ظل ظروف إقليمية شديدة التوتر؛ حيث تزامنت مع انهيار وقف إطلاق النار واستئناف الأعمال العدائية في مضيق هرمز. بالإضافة إلى ذلك، هناك سلسلة من العمليات العسكرية المشتركة بين تل أبيب وواشنطن التي استهدفت البنية التحتية النووية والعسكرية الإيرانية. وفي إطار التنسيق لمواجهة هذه التحديات، أجرى الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مكالمة هاتفية يوم الخميس. اتفقا خلالها على مواصلة التنسيق الوثيق والمستمر بين واشنطن والقدس. ومع استمرار الكشف عن هذه المخططات، يظل السؤال مطروحاً حول مدى تأثير هذه التهديدات على مسار المواجهة العسكرية والأمنية المفتوحة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية في الأشهر المقبلة.


