واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تقييمات استخباراتية سرية ترجح أن إيران ما زالت تحتفظ بجزء كبير من قدراتها الصاروخية، رغم الضغوط العسكرية والعقوبات المتواصلة التى استهدفت برامجها الدفاعية خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين مطلعين، فإن التقديرات الاستخباراتية تشير إلى أن طهران نجحت فى الحفاظ على بنية صاروخية متماسكة. كما تشمل البنية منصات إطلاق ومنشآت إنتاج وتخزين موزعة فى مناطق متعددة. هذا الأمر يصعّب أى محاولات لإضعاف البرنامج بشكل كامل.
وأضافت التقارير أن إيران اعتمدت خلال السنوات الماضية على تطوير استراتيجيات دفاعية تقوم على توزيع القدرات العسكرية وتوسيع نطاق المنشآت تحت الأرض. إلى جانب ذلك، عززت برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بما يسمح بالحفاظ على القدرة العملياتية حتى فى حال تعرض بعض المواقع للاستهداف.
وترى دوائر أمنية أمريكية أن البرنامج الصاروخى الإيرانى ما زال يمثل أحد أبرز عناصر الردع لدى طهران. خاصة مع امتلاكها صواريخ متفاوتة المدى يمكن استخدامها فى أى مواجهة إقليمية محتملة. هذا ما يثير قلق الولايات المتحدة وحلفائها فى الشرق الأوسط.
وفى المقابل، تؤكد إيران بشكل متكرر أن برامجها الصاروخية ذات طبيعة دفاعية وتهدف إلى حماية الأمن القومى. كما ترفض أى مطالب غربية بوقف تطوير تلك القدرات، فى ظل ما تصفه بالتهديدات المستمرة التى تواجهها فى المنطقة.
وتأتى هذه التقييمات فى وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا. ولا تزال المواجهات غير المباشرة وتبادل الرسائل العسكرية والسياسية بين واشنطن وطهران مستمرة. وسط ذلك، هناك تحذيرات من أن أى تصعيد جديد قد يدفع الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة وتعقيدًا فى الشرق الأوسط.


