باريس ، فرنسا – تعرض متحف الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك لسلسلة من سرقات متكررة ومقلقة. فقد تم تسجيل عملية سطو جديدة استهدفت مقتنياته الثمينة. لذلك أعيد إشعال المخاوف الجسيمة بشأن مستوى أمن المتاحف وحماية التراث والثقافة الوطنية في فرنسا.
تفاصيل عملية السطو الجديدة وكسر الأبواب
وجاءت هذه الضربة الأمنية الجديدة بعد مرور عشرة أشهر فقط على حادثتي سطو سابقتين هزتا المؤسسة الثقافية. كذلك أكد النائب العام الفرنسي، في تصريحات لإذاعة ICI، وقوع عملية اقتحام جديدة اقترنت بكسر باب المتحف الرئيسي. وأشارت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية إلى أن هذه الحوادث المتكررة تسلط الضوء على تحديات تأمين المتاحف الإقليمية. كما باتت تمثل تحدياً أمنياً متزايداً للسلطات.
ووفقاً للتحقيقات الأولية، وقعت عملية الاقتحام في الليلة الفاصلة بين الأربعاء والخميس. تم كسر الباب الرئيسي للمتحف الذي افتتح أبوابه عام 2000 خصيصاً لحفظ الهدايا الرئاسية. وتلقت الشرطة الفرنسية بلاغاً بالحادث في نحو الساعة الرابعة صباحاً. بعد ذلك بدأت فوراً عمليات المعالجة الجنائية.
محتويات المتحف وطبيعة المقتنيات الرئاسية
يُذكر أن المتحف المشيد بطراز معماري فريد من الجرانيت والزجاج يقع في قرية هادئة لا يتجاوز عدد سكانها 300 نسمة. كما يحتوي المبنى على أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية وفنية سلمها الرئيس الراحل جاك شيراك شخصياً إلى المجلس العام لإقليم كوريز الذي يتولى إدارته. تشمل هذه المقتنيات الثمينة مزهريات نادرة، لوحات فنية، منحوتات، كتباً، والعديد من الهدايا الدبلوماسية الفاخرة التي تلقاها شيراك طوال فترة توليه الرئاسة بين عامي 1995 و2007.
سجل أسود من السرقات السابقة
ولا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها؛ ففي أكتوبر 2025 تعرض المتحف لعمليتي سرقة متلاحقتين. استولى الجناة أولاً على صندوق النقود وساعة ثمينة. ثم بعد أيام قليلة، سرقوا مجوهرات قُدرت قيمتها بنحو مليون يورو. وهي القضية التي أوقفت السلطات على ذمتها أربعة أشخاص وسط اهتمام إعلامي واسع.
كما يذكر التاريخ الجنائي للمتحف تعرضه عام 2011 لسرقة شهيرة تمثلت في اختفاء تمثال صقر ذهبي مرصع بالألماس. كانت المملكة العربية السعودية قد أهدته رسمياً للرئيس شيراك. وهذا يعزز التساؤلات حول الإجراءات الوقائية المتبعة لحماية هذه الكنوز.


