نيويورك، الولايات المتحدة – لا تزال أعمال الفنان الأمريكى جاكسون بولوك تتصدر قائمة اللوحات الأعلى قيمة فى سوق الفن العالمى. وذلك بعدما أحدث ثورة فى الفن الحديث بأسلوبه الفريد القائم على سكب ورش الألوان. هذا ما جعل إحدى لوحاته تباع بمئات الملايين من الدولارات، لتصبح رمزًا للإبداع الفنى المعاصر.
وتعد لوحة رقم 17A (Number 17A) من أشهر أعمال بولوك وأكثرها قيمة، إذ بيعت فى صفقة خاصة عام 2015 مقابل نحو 200 مليون دولار. بذلك سجلت واحدة من أعلى أسعار بيع اللوحات الفنية فى التاريخ. كما جذبت أنظار المهتمين بالفن والاستثمار حول العالم.
ثورة فنية تعكس حرية التعبير والانفعال الإنسانى
ورسم بولوك اللوحة عام 1948 باستخدام أسلوبه الشهير المعروف بـ”التنقيط” أو Drip Painting. حيث كان يضع القماش على الأرض ثم يسكب الطلاء ويحركه بعصى أو فرش وأدوات مختلفة، مبتعدًا عن الرسم التقليدى ليمنح أعماله طابعًا تجريديًا يعتمد على الحركة والعفوية.
وأدي هذا الأسلوب فى بداياته جدلًا واسعًا بين النقاد. إذ رأى البعض أنه مجرد فوضى لونية، بينما اعتبره آخرون ثورة فنية تعكس حرية التعبير والانفعال الإنسانى. قبل أن يتحول بولوك إلى أحد أبرز رموز المدرسة التعبيرية التجريدية فى القرن العشرين.

أكثر الفنانين تأثيرا فى تاريخ الفن الحديث
ومع مرور السنوات، ارتفعت القيمة السوقية لأعمال الفنان الأمريكى بشكل كبير، مدفوعة بندرتها وأهميتها التاريخية. علاوة على ذلك، حدث ذلك بسبب الإقبال المتزايد من كبار هواة جمع الأعمال الفنية والمتاحف العالمية، التى ترى فى لوحاته استثمارًا ثقافيًا وماليًا فى الوقت نفسه.
ويعد جاكسون بولوك أحد أكثر الفنانين تأثيرًا فى تاريخ الفن الحديث. فقد ألهمت تجربته أجيالًا من الفنانين حول العالم. كما أصبحت لوحاته، وفى مقدمتها رقم 17A، شاهدًا على قدرة الفن التجريدى على تجاوز الحدود التقليدية وتحقيق أرقام قياسية فى أسواق المزادات العالمية.


