واشنطن، الولايات المتحدة – أكد الجنرال الأمريكي المتقاعد، جاك كين، في تصريحات حازمة. أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ترفض تقديم أي تنازلات لإيران. وينصب هذا الرفض بشكل خاص على ملف تجميد الأصول الإيرانية. وجاءت هذه التصريحات خلال ظهوره في برنامج “Saturday In America”. لتعبر عن الموقف الأمريكي الراهن من المفاوضات. وتهدف هذه التصريحات لوضع حد للتكهنات حول مسار العلاقة بين البلدين.
من ناحية أخرى، أوضح الجنرال كين أهداف الاستراتيجية الأمريكية بوضوح. فهي تتسم بالبساطة والصرامة في آن واحد. وتسعى واشنطن لتحقيق أقصى مطالبها من خلال المفاوضات. وذلك تماماً كما لو تم فرضها عبر خيارات أخرى. وأكد كين قائلاً: “لا نعتزم منح إيران شريان حياة. ولن نحرر أصولاً مجمدة بمليارات الدولارات. ولن نسمح للنظام بالتعافي من تبعات سياساته”.
سياسة “الضغط المالي” كأداة رئيسية للمواجهة
في سياق متصل، تأتي هذه التصريحات في وقت حساس. إذ تمر المفاوضات الأمريكية الإيرانية بحالة تعثر ملحوظ. وكان تقرير سابق قد أشار لمذكرة تفاهم محتملة. لكن الإدارة الأمريكية لا تزال تتمسك بنهجها الصارم. حيث ترفض ربط أي تخفيف للعقوبات بوعود طهران. وتعتمد واشنطن بشكل أساسي على سياسة الضغط المالي المكثف.
علاوة على ذلك، اتخذت وزارة الخزانة الأمريكية خطوة تصعيدية جديدة. فقد فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات إضافية. واستهدفت هذه العقوبات قطاع الغاز الطبيعي المسال الإيراني. وأوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان رسمي. أن العقوبات تستهدف مباشرة أسطول إيران وشبكاتها المصرفية. كما تسعى لقطع وصولها إلى التجارة العالمية بشكل كامل.
رفض المطالب الإيرانية وتغيير السلوك أولاً
من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة عن رفض إيراني. حيث طالبت طهران بالإفراج الفوري والشامل عن أصولها. وهذا المطلب قوبل برفض قاطع من إدارة ترامب. وترى واشنطن أن أي تغيير في السياسة الإيرانية. يجب أن يبدأ أولاً بتغيير جوهري في سلوك النظام. وليس من خلال حوافز اقتصادية مسبقة قد تمكنه من تجاوز أزماته.
ختاماً، تواصل واشنطن تمسكها بمبدأ عدم التنازل. وتعد أداة الضغط المالي ركيزة أساسية في المواجهة. وتؤكد الإدارة الأمريكية أن هذه العقوبات ليست عدواناً. بل وسيلة لتهيئة الظروف المواتية لتغيير السلوك. ويبقى الموقف الأمريكي ثابتاً في مواجهة كافة التحديات الإقليمية.


