نيويورك، الولايات المتحدة – كشفت تقارير مالية حديثة عن مفاجأة للمستثمرين. حتى لو تم إدراج شركة “سبيس إكس” في البورصة قريباً. فقد يستغرق الأمر سنوات طويلة للانضمام إلى مؤشر S&P 500. ويعد هذا المؤشر الأداة التمثيلية الأبرز للسوق الأمريكي. وتأتي هذه التوقعات وسط تحليلات مالية دقيقة. فهي تشير إلى معايير ربحية صارمة تفرضها لجنة المؤشر.
من ناحية أخرى، أجرى محللون في شركة “إيفركور آي إس آي” تحليلاً خاصاً. وأوضح التحليل أن “سبيس إكس” لن تكون مربحة سنوياً قبل عام 2027. وبناءً على ذلك، أشارت وكالة “بلومبيرغ” إلى احتمال التأخير. فقد لا يتم إدراج الشركة في المؤشر المرموق إلا بعد عام 2028.
المعايير الصارمة لشركات مؤشر S&P 500
في سياق متصل، يُعد مؤشر S&P 500 المعيار الأساسي للصناديق الكبرى. وتفرض لجنة المؤشر شروطاً فنية دقيقة لضمان الجودة. حيث تشترط أن تكون الأسهم مدرجة لعام كامل. كما تتطلب تحقيق أرباح صافية لأربعة أرباع متتالية. بالإضافة إلى استيفاء متطلبات دقيقة تتعلق بنسبة الأسهم الحرة.
علاوة على ذلك، أكدت اللجنة موقفها الثابت. فهي لن تطبق أي استثناءات للإدراج السريع. وهذا يمثل تباينًا مع قرارات سابقة لمؤشرات أخرى. مثل “ناسداك” و”فوتسي” التي سمحت بإدراج سريع للشركات الكبرى.
دروس مستفادة من تجربة “تسلا” وقطاع الذكاء الاصطناعي
من جهة أخرى، يرى الخبراء أن هذا التوجه يحمي استقرار السوق. وصرح الأستاذ “جاي ريتر” بأن إدراج “سبيس إكس” محتوم. ما لم يفشل نموذج أعمالها الفضائي لاحقاً. وتاريخياً، استغرقت شركة “تسلا” عشر سنوات كاملة. وذلك منذ إدراجها عام 2010 حتى انضمامها لـ مؤشر S&P 500 عام 2020. وقد كان السبب الرئيسي هو تأخر شرط الربحية المستمرة.
ختاماً، قد لا يقتصر هذا التأخير على “سبيس إكس” وحدها. بل يمتد ليشمل شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة. مثل “أنتروبيك” و”أوبن إيه آي” التي تتطلع للاكتتاب العام. وعلى الرغم من نموها السريع، تواجه هذه الشركات تكاليف تشغيلية هائلة. وهذا يجعل تحقيق الربحية هدفاً بعيد المنال حالياً. مما يضعها أمام تحديات مماثلة في مسار الإدراج المستقبلي.


