بروكسل، بلجيكا – ارتفعت الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات الأسبوع، مستعيدة جزءًا من خسائر الجلسة السابقة. جاء ذلك بعدما عززت نتائج أعمال قوية لعدد من شركات التكنولوجيا ثقة المستثمرين.
وأشارت البيانات المالية إلى مواصلة الأسواق تقييم تداعيات الارتفاع المستمر في أسعار النفط. كذلك تدرس الأسواق احتمالات لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد السياسة النقدية مجددًا للسيطرة على الضغوط التضخمية.
وفي هذا السياق، سعت الدوائر الاقتصادية إلى قياس مدى قدرة النتائج الفصلية للشركات على امتصاص الصدمات المرتبطة بتكاليف الإنتاج المرتفعة. أيضًا تابعت الدوائر تباطؤ وتيرة النمو العام.
قطاع التكنولوجيا يقود المكاسب الأسبوعية
صعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.6% ليغلق عند 644.67 نقطة. وقد حقق مكاسبه الأسبوعية الثانية على التوالي بدعم رئيسي من قفزة سهم شركة “ساب” الألمانية بنحو 10%.
وجاءت هذه المكاسب عقب إعلان نتائج فصلية أظهرت نموًا تجاوز توقعات المحللين في الطلب على خدمات الحوسبة السحابية. إضافة إلى ذلك، كان هناك نمو في خدمات البنية التحتية الرقمية.
وسجل مؤشر قطاع التكنولوجيا الأوروبي مكاسب بلغت 1.7%، معوضًا جزءًا من خسائره الأخيرة وسط اهتمام متزايد بآفاق الذكاء الاصطناعي. ورغم ذلك، استمر الحذر بشأن ارتفاع التقييمات.
ضغوط أسعار النفط وسياسة الفائدة
رغم بقاء خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، إلا أن أسهم شركات الطاقة لم تستفد من الصعود. ويعود ذلك لتأثرها بهبوط سهم شركة “نيستي” الفنلندية بنسبة 6.4%.
وجاء هذا التراجع إثر إعلان أرباح فصلية جاءت دون توقعات السوق. ونتيجة لذلك ألقى بظلاله السلبية على أداء القطاع ككل خلال تعاملات نهاية الأسبوع.
وفي السياق النقدي، أكد صانعو السياسات في البنك المركزي الأوروبي أن مخاطر التضخم لا تزال مرتفعة. لذلك قد يحفز ذلك جولة جديدة لرفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر المقبل.
تباين واضح في أداء الشركات الأوروبية
سجل سهم شركة “فالميت” الفنلندية قفزة تاريخية بنحو 22% مسجلًا أكبر مكسب يومي. جاء ذلك إثر إعلان نتائج قوية للربع الثاني وكشفها عن دراسة تقسيم محتمل لأنشطتها.
وفي المقابل، هوى سهم شركة “سكيوريتاس” السويدية بنحو 11% مسجلًا أكبر هبوط يومي له منذ عام 2006. جاء ذلك بعد إعلان أرباح فصلية أقل من توقعات المحللين.
وحذر محللون من أن استمرار ارتفاع تكاليف الاستثمار وتباطؤ النمو الاقتصادي قد يزيد من حدة تقلبات الأسواق الأوروبية خلال الفترة المقبلة.


