بروكسل – أكدت القيادة الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم الجمعة 24 يوليو 2026، أن مقاتلات تابعة للتحالف خاضعة لسيطرة وإشراف الحلف أسقطت طائرة مسيّرة اخترقت المجال الجوي الروماني. وتعد هذه الحادثة الأولى من نوعها التي تشهد إسقاطاً مباشراً لمسيّرة متسللة فوق أراضي رومانيا منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية.
تفاصيل الاعتراض الميداني والتنسيق الجوي
وأوضحت المصادر العسكرية أن العملية انطلقت عقب إقلاع أربع مقاتلات في مهمة اعتراض فورية؛ شملت طائرتين من طراز “إف-16” تابعة للقوات الجوية الرومانية من قاعدة “فيتشتي” الجوية، ومقاتلتين من طراز “يوروفايتر” تابعة للقوات الجوية الإيطالية من قاعدة “ميخائيل كوجالنيتشانو”، حيث جرى التتبع والتثبت البصري قبل إعطاء الأوامر بالتعامل مع الهدف.
موقع الإسقاط والسلامة المدنية
وأعلن الرئيس الروماني نيكوشور دان أن مقاتلة رومانية من طراز “إف-16” تمكنت من إصابة وتدمير الهدف الجوي فور دخوله المجال الجوي للبلاد، وتحديداً فوق منطقة غير مأهولة بالسكان بالقرب من قرية “بادينا” (على بعد نحو 114 كيلومتراً من العاصمة بوخارست)، مما حال دون وقوع أي أضرار مادية أو بشرية.
وأكدت وزارة الدفاع الرومانية أن أنظمة الرصد المبكر تابعت المسار الجوي للمسيّرة بدقة منذ اقترابها من الحدود، مشيرة إلى أن استهدافها جاء وفق التشريعات الوطنية والأطر القتالية المقرة لحماية السيادة الجوية وتأمين المناطق السكنية.
تحقيقات الناتو والجاهزية الدفاعية
وباشرت السلطات المختصة في رومانيا بالتنسيق مع القيادة العسكرية لحلف الناتو تحقيقات مكثفة في موقع سقوط الحطام لتحديد هوية الطائرة المسيّرة، والجهة المسؤولة عن إطلاقها، ونوعية الحمولة التي كانت على متنها.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة تأهب قصوى يشهدها الجناح الشرقي لحلف الأطلسي، حيث كثّف الحلف منظومات الرصد والاعتراض والدفاع الجوي الصاروخي لحماية أراضي الدول الأعضاء الحدودية، ومنع أي تداعيات أو خروقات ناجمة عن المواجهات العسكرية المتواصلة في المنطقة.
يمثل الإسقاط المباشر للمسيّرة فوق رومانيا تحولاً في قواعد الاشتباك لحلف الناتو؛ حيث يعكس انتقاله من مرحلة الرصد والإنذار إلى مرحلة الاستجابة الحركية الفورية لحماية أراضي الدول الأعضاء، متجاوزاً مخاطر سوء التقدير أو اتساع رقعة الصراع.


