رام الله – اتهمت حركة فتح السلطات الإسرائيلية باستغلال التطورات الأمنية الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية ودعم اعتداءات المستوطنين الممنهجة ضد المواطنين الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تتم بغطاء وحماية مباشرة من القوات الإسرائيلية وسط ارتفاع ملحوظ في حدة الاحتقان الميداني.
اعتداءات ممنهجة وتغطية حماية عسكرية
وأوضح المتحدث باسم حركة فتح، في تصريحات إعلامية لـ “سكاي نيوز عربية”، أن اعتداءات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية أخذت طابعاً المنهجية والتنظيم، مشدداً على أنها لم تعد تصنف كحوادث فردية عابرة، بل تأتي ضمن إستراتيجية موجهة لفرض وقائع ديموغرافية وميدانية جديدة على الأرض وتعميق الضغوط على السكان.
وأشار المتحدث إلى أن الأوضاع الميدانية تسير نحو مزيد من التأزم، في ظل استمرار الاقتحامات اليومية والتوسع في إقامة الحواجز وتقييد الحركة والاعتقالات التي تطال العشرات في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.
استغلال الحوادث الفردية لعرقلة المسار السياسي
وأضاف القيادي في فتح أن الجانب الإسرائيلي يستغل ما يصفه بـ “الحوادث الفردية” كمبرر وذريعة لتنفيذ مخططاته التوسعية والمساس بالبنية الميدانية للضفة الغربية، عبر تصعيد العمليات العسكرية وفرض قيود أمنية مشددة تعيق معيشة المواطنين.
ولفت إلى أن هذه السياسات التصعيدية تحبط أي جهود دولية أو إقليمية تهدف إلى خفض التوتر واستعادة مسار الحل السياسي، محذراً من أن استمرار الحماية الممنوحة للمستوطنين يهدد بانزلاق المنطقة نحو موجات جديدة واسعة النطاق من المواجهات الميدانية.
تعكس الاتهامات الصادرة عن حركة فتح خشية حقيقية من تغيير المعالم الميدانية للضفة الغربية، حيث يسهم توفير الحماية لهجمات المستوطنين وتكثيف الإجراءات الأمنية في تقويض فرص الاستقرار وتعميق الأزمة السياسية والإنسانية.


