بيروت – دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون دول الاتحاد الأوروبي إلى دعم تنفيذ “صيغة الإطار” الخاصة بالترتيبات مع إسرائيل، مؤكداً أن استمرار عمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” يمثل الخيار الأفضل والأكثر ملاءمة خلال المرحلة المقبلة، لدورها المحوري في صون الاستقرار ومساندة الجيش اللبناني جنوب البلاد.
التمسك بدور “اليونيفيل” ودعم انتشار الجيش
وجاءت تصريحات عون خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان والوفد المرافق لها في قصر بعبدا، حيث شدد على أن بقاء قوات “اليونيفيل” يعد الوسيلة الأنسب في الوقت الحالي، موضحاً أنه في حال تعذر استمرارها، يمكن العمل على إنشاء قوة بديلة تتولى مساندة الجيش اللبناني في تطهير المناطق الجنوبية من الذخائر غير المنفجرة ومواكبة تطبيق اتفاق الإطار.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن استقرار لبنان ينعكس بشكل مباشر على أمن المنطقة ككل، معتبراً أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب بصورة نهائية وتوفير البيئة الملائمة لإطلاق عملية التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات الخارجية.
مباحثات مثمرة مع ترامب والانسحاب الإسرائيلي
وتطرق عون إلى نتائج لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً المباحثات بالمثمرة؛ حيث تناولت آليات تنفيذ “صيغة الإطار”، وخطط الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني في الأماكن المحررة وفق نموذج المناطق الأمنية المحددة. كما دعا التكتل الأوروبي إلى المساهمة الفاعلة لمنع أي عقبات قد تعرقل تطبيق الاتفاق وتؤخر جهود التنمية وإعادة الإعمار.
التزام بالإصلاحات ومكافحة الفساد
وعلى الصعيد الداخلي، جدد الرئيس عون التزام الحكومة اللبنانية بتنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية والقضائية، مؤكداً أنها تشكل حاجة ملحة وأولوية وطنية قبل أن تكون استجابة لمطالبات دولية. وأبرز أهمية التحول الرقمي نحو الحكومة الإلكترونية كأداة إستراتيجية لمكافحة الفساد وتطوير الأداء الحكومي.
من جهتها، أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي أن لبنان يدخل مرحلة جديدة تتطلب تعزيز الأمن والمؤسسات لبناء اقتصاد متين، مجددة استمرار دعم الاتحاد لبيروت في تحقيق هذه التطلعات.
يعكس التحرك الدبلوماسي للرئيس اللبناني حرص بيروت على تغطية الترتيبات الأمنية جنوباً بغطاء دولي وأوروبي، مما يعزز فرص استقرار الحدود ويُسرّع خطوات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.


