برازيليا – تحركت 18 دولة من دول أمريكا اللاتينية لتنسيق موقف موحد ومشترك في مواجهة الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تعكس تصاعد القلق الإقليمي من التداعيات الاقتصادية السلبية التي قد تنجم عن السياسات التجارية الأمريكية الأخيرة.
تحرك جماعي ودراسة البدائل الاقتصادية
وأكدت الدول المشاركة في بيان وتفاهمات مشتركة أن الرسوم الجمركية الجديدة تشكل تهديداً مباشراً لحركة التجارة الاستثمارية البينية بين الولايات المتحدة ودول المنطقة، وتلقي بظلالها على صادرات العديد من القطاعات الحيوية، مما فرض تكثيف المشاورات للدفاع عن المصالح الاقتصادية الإقليمية في المحافل الدولية.
وتدرس الدول المعنية خيارات متعددة لمواجهة هذا التحدي، يتصدرها تعزيز التعاون التجاري البيني بين دول أمريكا اللاتينية، وتنويع الأسواق التصديرية نحو تكتلات اقتصادية جديدة، فضلاً عن تقييم إمكانية اللجوء إلى الآليات القانونية والقضائية المعتمدة لدى منظمة التجارة العالمية (WTO) عند الضرورة.
مواجهة السياسات الحمائية وحماية سلاسل الإمداد
ويرى خبراء ومراقبون اقتصاديون أن هذا التحرك الاستباقي يعكس اتجاهاً متزايداً نحو توحيد المواقف الاقتصادية والتنموية في أمريكا اللاتينية للتصدي للسياسات الحمائية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متصاعدة جراء النزاعات التجارية وتبادل فرض الرسوم بين القوى الكبرى.
ويأتي التنسيق الإقليمي في ظل حالة ممتدة من عدم اليقين بشأن مستقبل الشراكات التجارية مع واشنطن، وسط تحذيرات متزايدة من انعكاس الرسوم الجمركية على تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي واضطراب كفاءة سلاسل الإمداد والتوريد العالمية.
يُجسد التحرك الجماعي لدول أمريكا اللاتينية تحولاً بارزاً نحو بناء جبهة اقتصادية موحدة في مواجهة الحمائية التجارية، مما يعزز الاستقلالية الاقتصادية الإقليمية وينوع المسارات التجارية في ظل حالة عدم اليقين العالمي.


