براتيسلافا – أكد رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو أن بلاده لم تنضم ولن تنضم إلى ما يُعرف بـ”تحالف الراغبين” الداعم لأوكرانيا. كما نفى صحة تقارير إعلامية تحدثت عن انضمام براتيسلافا إلى هذا التكتل العسكري، مشدداً على أن حكومته لم تشارك في أي اجتماعات خاصة بالتحالف.
نفي رسمي وتواصل مع السفارة الفرنسية
وقال فيتسو، في بيان رسمي نشره عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، إن سلوفاكيا “لم تكن وليست ولن تكون عضواً في تحالف الراغبين”. وأكد أنه بصفته رئيساً للحكومة لم يشارك في أي اجتماع لهذا التشكيل العسكري.
وأوضح أنه أجرى اتصالاً بالسفير الفرنسي لدى سلوفاكيا، مطالباً السفارة الفرنسية بعدم نشر معلومات غير دقيقة بشأن موقف بلاده. كما أشار إلى أن السفير أقر بوجود سوء فهم ووعد بإبلاغ الرأي العام وتصحيح الأمر. وجاء تصريح فيتسو رداً على ما نشرته صحيفة سلوفاكية، نقلاً عن السفارة الفرنسية، بشأن انضمام سلوفاكيا للتحالف. وقد أثار هذا الأمر جدلاً واسعاً داخل البلاد.
موقف براتيسلافا وانتقادات موسكو للتحالف
ويضم “تحالف الراغبين” أكثر من 30 دولة. وتقود كل من بريطانيا وفرنسا جهوده بهدف تنسيق الدعم العسكري والسياسي لأوكرانيا، بما في ذلك بحث إمكانية نشر قوات بعد التوصل إلى اتفاق سلام. ويُعد موقف حكومة فيتسو متسقاً مع سياستها المعلنة الرافضة لتوسيع الانخراط العسكري في الحرب الأوكرانية. كما تدعو هذه الحكومة إلى الحلول السياسية والدبلوماسية بدلاً من التصعيد.
وفي موسكو، سبق أن انتقد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أعضاء التكتل، واصفاً إياهم بأنهم “دعاة حرب لا يريدون السلام”، في إطار الرفض الروسي للمبادرات الغربية الرامية لتوسيع الدعم العسكري لكييف. ويأتي النفي السلوفاكي في وقت تتواصل فيه التحركات الأوروبية لإيجاد آليات جديدة لدعم كييف. كما هناك تباين في مواقف بعض الدول بشأن مستوى المشاركة المباشرة.
يعكس النفي السلوفاكي تمسك براتيسلافا بسياساتها المناهضة للتوسع العسكري في النزاع الأوكراني، مما يبرز حالة التباين في المواقف الأوروبية حول أساليب دعم كييف وآليات التحالفات العسكرية.


