بانكوك ، تايلاند – في حادثة مأساوية هزت الشارع التايلاندي وأثارت صدمة واسعة النطاق، شهدت البلاد صباح اليوم الجمعة فاجعة أمنية أليمة. حيث لقي 7 أشخاص مصرعهم وأصيب 15 تلميذاً على الأقل بجروح متفاوتة، جراء حادث إطلاق نار داخل مدرسة ثانوية تقع في مقاطعة نونثابوري. وتقع المقاطعة إلى الشمال مباشرة من العاصمة بانكوك.
وأفادت إذاعة “تاي بي بي اس” المحلية بأن إطلاق النار وقع داخل مدرسة “ديبسيرين نونثابوري”، وهي مؤسسة تعليمية مرموقة ومعروفة تضم في جنباتها ما يقرب من 3000 طالب. وبحسب التقارير الأولية الصادرة عن مؤسسة “بوه تيك تونغ” التايلاندية، وهي إحدى أبرز مجموعات الإنقاذ في البلاد، فإن الهجوم أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 15 آخرين، بينهم حالات وُصفت بالحرجة. كما أكدت المؤسسة في بيان عاجل لها أن قوات الأمن والضباط يعملون حالياً على إجلاء الطلاب وتأمين المنطقة المحيطة بالمدرسة. وتقع المدرسة على طريق سريع مزدحم في منطقة بانغ كرواي.
من جانبه، صرح المقدم ديشرابي كونغدي، قائد شرطة مقاطعة نونثابوري، لوكالة رويترز بأن المسلح المشتبه به قد أقدم على الانتحار فور تنفيذه للهجوم. وأوضحت التحقيقات الأولية التي أجرتها الشرطة أن هوية الجاني تعود لأحد طلاب المدرسة. وفي سياق متصل، أعلن مكتب التحقيقات المركزي التايلاندي في تصريح لشبكة CNN أن “الوضع أصبح الآن تحت السيطرة الكاملة” وأن الأجهزة الأمنية تواصل عملها لتمشيط الموقع. كما تشير التقارير الواردة إلى أن قائمة المصابين شملت معلماً واحداً وثلاثة طلاب على الأقل.
تأتي هذه الجريمة المروعة لتفتح من جديد ملف انتشار الأسلحة في تايلاند، حيث تُعتبر نسبة امتلاك الأسلحة هناك مرتفعة بشكل ملحوظ مقارنة بجاراتها في جنوب شرق آسيا. فوفقاً لبيانات عام 2017 الصادرة عن مسح الأسلحة الصغيرة (SAS) ومقره سويسرا، يمتلك المدنيون في تايلاند أكثر من 10.3 مليون قطعة سلاح ناري. ويعني ذلك بمعدل 15 قطعة لكل 100 شخص. كما تحتل تايلاند المرتبة الثانية إقليمياً من حيث معدلات جرائم القتل بالأسلحة النارية بعد الفلبين، استناداً إلى قاعدة بيانات العبء العالمي للأمراض لعام 2019.
ولا تعد هذه الحادثة هي الأولى من نوعها؛ ففي فبراير الماضي، قُتل مُعلّم وأُصيب طالب في منطقة هات ياي. كما لا تزال ذاكرة التايلانديين تستحضر بمرارة مجزرة عام 2022، التي قُتل فيها 36 شخصاً، بينهم 24 طفلاً، في مركز لرعاية الأطفال. وتُصنف هذه الواقعة كأكثر الحوادث دموية في تاريخ البلاد الحديث.


