الرياض ، السعودية – وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، إلى مدينة جدة في زيارة رسمية تستغرق يوماً واحداً، حيث كان في استقباله الإعلام الرسمي. ومن المتوقع أن يشهد اليوم توقيع اتفاقية دفاع مشترك تاريخية تجمع بين المملكة العربية السعودية وتركيا وجمهورية باكستان الإسلامية، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية “واس”.
قمة ثلاثية في جدة لتوقيع الاتفاق الدفاعي
وأفادت وكالة “واس” الرسمية بوصول الرئيس التركي إلى جدة لعقد قمة استراتيجية رفيعة المستوى. وسيجتمع أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، يرافقه قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. ويهدف اللقاء إلى توقيع الاتفاقية الثلاثية التي تهدف إلى تعزيز أطر التعاون العسكري المشترك. وتأتي هذه الخطوة الهامة في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات أمنية ملحوظة. لا سيما مع تعرض دول في الخليج العربي لتهديدات وعدوان إيراني، وهو ما استدعى بناء تحالفات دفاعية قوية لحماية الاستقرار الإقليمي.
تحالف إقليمي في ظل الحرب وتغيرات النفوذ
تنعقد هذه القمة في ظل ظروف استثنائية وحرب مستمرة في الشرق الأوسط بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وتفرض هذه المواجهات تغييرات إقليمية عميقة على صعيد موازين النفوذ والتحالفات الاستراتيجية. ويذكر أنه منذ اندلاع الحرب في شهر فبراير الماضي، توطدت العلاقات بين السعودية وتركيا ومصر وباكستان ضمن إطار تحالف رباعي نشط. وقد سعى هذا التحالف جاهداً للوساطة والتوصل إلى حلول دبلوماسية للنزاع الدائر.
مباحثات مضيق هرمز وتطورات الموقف الإقليمي
يأتي الاجتماع الثلاثي المرتقب في جدة بالتزامن مع مؤشرات إيجابية على إحراز تقدم محتمل بشأن آلية فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك بناءً على مباحثات جرت بين طهران وسلطنة عمان. ورغم تلك المؤشرات، لا يزال الجمود يسيطر على المفاوضات المباشرة بين طهران واشنطن. وتؤكد هذه التطورات الميدانية والسياسية أهمية الاتفاق الدفاعي الجديد بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد. ويهدف هذا الاتفاق إلى توحيد الرؤى العسكرية والأمنية في مواجهة التحديات المتصاعدة بالمنطقة.


