لندن ، بريطانيا – في تطور سياسي حاسم، ضمن آندي بيرنهام خلافة كير ستارمر في رئاسة حزب العمال البريطاني، وبالتالي في منصب رئيس الوزراء. حدث ذلك بعد حصده أصوات 322 نائباً من أصل 403 في أول أيام التصويت. وأفادت وكالة “بلومبرغ” أن هذا الفوز الساحق جعل بيرنهام مرشحاً وحيداً. حيث فشل أي منافس محتمل في الحصول على الـ 81 صوتاً المطلوبة لمنافسته. كما ينص عرف الحزب على عدم مشاركة الزعيم المنتهية ولايته في عملية الترشح.
جدول زمني للانتقال السلمي
من المقرر أن يتولى بيرنهام زعامة الحزب رسمياً عند إغلاق باب الترشيح في 17 يوليو الجاري. من المقرر أن يعقب ذلك في يوم العمل التالي، الاثنين 20 يوليو، لقاؤه بالملك تشارلز الثالث لتولي مهامه رسمياً كرئيس للوزراء. ويأتي هذا التغيير في ظل النظام البرلماني البريطاني الذي يتيح للأحزاب الحاكمة تغيير قياداتها دون الحاجة لانتخابات عامة. حيث لا يُتوقع إجراء انتخابات وطنية قبل عام 2029.
رؤية “النهج الجديد”
وفي أول تعليق له بعد فوز حسمه انسحاب منافسيه، بمن فيهم وزير الدفاع السابق آل كارنز، عبر بيرنهام عن امتنانه للدعم. هذا الدعم يعكس “إيماناً مشتركاً بضرورة نهج سياسي جديد”. وتتضمن رؤية بيرنهام الاقتصادية تقليص نفوذ “وستمنستر”، وإعادة هيكلة الاقتصاد لخدمة المواطنين. كما يركز على نمو مستدام من خلال استثمارات كبرى في قطاعات النقل والإسكان والبنية التحتية.
ملفات ساخنة وتحديات خارجية
يأتي بيرنهام خلفاً لستارمر، الذي استقال بعد عامين من ولايته. فقد شهدت هذه الولاية تراجعاً في شعبيته نتيجة انتقادات لقرارات اعتبرت خاطئة. وسيكون على رئيس الوزراء الجديد التعامل مع تحديات اقتصادية ثقيلة. من أبرزها تباطؤ النمو منذ أزمة 2008، وأزمات تكلفة المعيشة والرعاية الصحية.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، تعهد بيرنهام بالالتزام الكامل تجاه حلف “الناتو” والولايات المتحدة ودعم أوكرانيا.
إلا أنه سجل اختلافاً جوهرياً مع سلفه بشأن الملف الفلسطيني؛ حيث اعتبر أن حزب العمال “لم يُحسن التصرف” في بداية حرب غزة، منتقداً التأخر في الدعوة لوقف إطلاق النار. كما لوح بتبني نهج أكثر صرامة. وأشار إلى احتمالية دراسة “فرض عقوبات” على المتورطين في العنف. كذلك اقترح اتخاذ تدابير ضد سلع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية. في إشارة إلى تحول محتمل في الخطاب البريطاني تجاه الصراع.


