تل أبيب ، اسرائيل – كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” في تقرير لها أن تحالفاً يضم الولايات المتحدة وإسرائيل وعدداً من دول المنطقة بدأ في دراسة خيارات استراتيجية بعيدة المدى. وتهدف هذه الخيارات إلى الإطاحة بالحكومة الإيرانية الحالية. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التوجه ليس مجرد إجراء عابر، بل هو مشروع استراتيجي يستهدف تهيئة الظروف السياسية والاقتصادية لإحداث تغيير جذري في نظام الحكم في طهران. كما أكدت أن الوصول إلى هذا الهدف قد يتطلب وقتاً طويلاً.
الحصار الاقتصادي كأداة ضغط قصوى
وخلص التقرير إلى أن أحد أهم الاستنتاجات التي توصلت إليها الأطراف المعنية هو ضرورة استئناف الحصار الاقتصادي المشدد على إيران في أسرع وقت ممكن. ويرى المخططون أن هذا الحصار هو المفتاح الأساسي لإضعاف قبضة النظام، وتجفيف منابع تمويله. إضافة إلى ذلك، يخلق الحصار بيئة داخلية ضاغطة تدفع باتجاه التغيير المطلوب.
“فقدان ضبط النفس” وصراعات السلطة
وفي سياق متصل، حذر دبلوماسيون غربيون من تفاقم حالة “فقدان ضبط النفس” داخل أروقة الحكم في طهران. وأشار هؤلاء الدبلوماسيون إلى تصاعد المخاطر التي تهدد المسؤولين الإيرانيين الذين حاولوا دفع عجلة التفاهم مع الولايات المتحدة. وعلى رأسهم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي.
ووفقاً للصحيفة، فإن التقارير الاستخباراتية تشير إلى أن محاولات التضييق أو الإيذاء التي استهدفت بزشكيان وعراقجي خلال جنازة المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، تُعد مؤشراً خطيراً. ويشير ذلك إلى أن الحرس الثوري الإيراني قد تخطى كافة الحدود المعتادة في التعامل مع التيار السياسي “الاعتدالي” داخل الحكومة.
سيناريو الاستحواذ العسكري
ونقلت الصحيفة عن مسؤول مطلع على خبايا التطورات الداخلية في إيران، أن الخلافات بين أجنحة السلطة بلغت ذروة جديدة في أعقاب الأنباء التي تحدثت عن التفاهمات الأخيرة مع واشنطن. ويوضح المصدر أن هناك قلقاً متزايداً من أن قادة الحرس الثوري يتجهون نحو سيناريو الانقلاب على القيادة المدنية. ويبدو أن الجناح المتشدد يخطط لإزاحة حكومة مسعود بزشكيان بالكامل للاستحواذ على مفاصل الدولة بشكل مباشر. هذا الصراع الداخلي يضع إيران في مرحلة حرجة من عدم الاستقرار. وبالتالي، يعزز هذا الوضع من وجهة النظر الغربية بأن النظام يمر بصدع قد يكون من الصعب رتقه في ظل ضغوط خارجية متزايدة وتوجهات عسكرية داخلية للسيطرة على الحكم.


