تل أبيب ، اسرائيل – في تصعيد سياسي حاد، شن رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، هجوما لاذعا على أولويات الحكومة الإسرائيلية الحالية. كما اتهمها بتقديم مصالحها السياسية الضيقة على حساب “الأمن القومي” ووجود الدولة.
تحذير من “نفاد الذخيرة”
وفي مقابلة إذاعية صباح اليوم الأحد مع القناة الثانية العبرية، كشف ليبرمان، وهو وزير جيش سابق، عن معطيات أمنية وصفها بالحرجة. وأشار إلى أن مخزون المعدات العسكرية الإسرائيلي وصل إلى مستويات خطيرة.
وقال ليبرمان: “نحن نقترب من نقطة الصفر؛ في غضون عشرة أيام فقط، لن نملك ذخيرة كافية للجيش”. كما حذر من أن سياسات الحكومة الحالية تدفع البلاد نحو “تدمير ذاتي” للبقاء في السلطة.
قانون “الحريديم” وازدراء الخدمة
إلى جانب الملف الأمني، صب ليبرمان غضبه على قانون إعفاء “الحريديم” من الخدمة العسكرية الذي تروج له الائتلاف الحكومي. ووصف ليبرمان القانون بأنه “ازدراء للدين” ومظلة تنظم “التهرب الجماعي” لفئة محددة من المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، اعتبر أن الحكومة الحالية منشغلة تماما بحملاتها الانتخابية بدلا من إدارة الدولة أو تأمين احتياجاتها الوطنية الأساسية.
حماس “تعيد بناء قدراتها”
وعلى الصعيد الميداني، وجه ليبرمان انتقادات قاسية لطريقة إدارة الملف في قطاع غزة، زاعما أن حماس بدأت بالفعل في استعادة قبضتها على الأوضاع الميدانية. وادعى ليبرمان أن الحركة شرعت في عمليات إعادة إعمار واسعة وتعمل على إعادة إنتاج الصواريخ، متجاهلة بذلك الضغوط العسكرية الإسرائيلية. كما حمل الحكومة مسؤولية هذا “التعزيز الجديد” لقدرات حماس.
وتعكس تصريحات ليبرمان عمق الانقسام داخل المشهد السياسي الإسرائيلي. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات أمنية متراكمة وضغوطا داخلية تتعلق بالمساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية. وهذا ما يضع الائتلاف الحاكم في موقف حرج أمام الجمهور الإسرائيلي.


