جنيف، سويسرا – طالب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية من الإجراءات الانتقامية. ونتيجة لذلك، حث تورك الإدارة الأمريكية على إلغاء العقوبات القيود القيادية المفروضة على رئيسة المحكمة وأعضاء من فريق الادعاء العام. علاوة على ذلك، شدد المسؤول الأممي على أن محاولات عرقلة عمل المؤسسات العدلية الدولية تقوض سيادة القانون العالمي.
انتقاد العقوبات ودعوة لحماية استقلال القضاء
وصف المفوض الأممي الإجراءات والعقوبات الأمريكية الموجهة ضد القضاة والمدعين بالمحكمة الجنائية بأنها غير مقبولة مطلقاً وتتجاوز أصول التعامل مع الهيئات القضائية المستقلة. بالإضافة إلى ذلك، أكد أن توفير الحماية للمسؤولين القضائيين ضد أي ضغوط أو ترهيب سياسي يمثل ضامناً أساسياً لمواصلة التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المسندة للمحكمة بموجب نظام روما الأساسي.
خلفية التوتر بين واشنطن والمحكمة الجنائية
تأتي هذه المواقف الأممية الحازمة عقب إصدار واشنطن قرارات بعقوبات وقيود على شخصيات بارزة في المحكمة، بدعوى تجاوز الهيئة القضائية حدود اختصاصها والتأثير على المصالح الأمريكية وحلفائها. بالإضافة إلى ذلك، أثارت تلك الخطوة موجة من الاستنكار الدولي وسط تحذيرات من سابقة خطيرة قد تفرغ منظومة العدالة الدولية من مضمونها.
ختاماً، جدد المفوض الأممي دعوته لكافة الدول الأعضاء لاتخاذ تدابير حماية فعلية لضمان أداء قضاة المحكمة لمهامهم بحرية ونزاهة. وعليه، يبقى هذا الملف اختباراً حقيقياً لمدى التزام القوى الدولية باستقلالية القضاء الدولي.


